فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1116

-وشك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضًا، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك . وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - والتمسح به فقال: ما أعرف هذا [1] .

قال: ويؤيد ذلك ما جاء في مغني الحنابلة: من أنه لا يستحب التمسح بحائط القبر ولا تقبيله"وجاء سبب هذا النهى في المغني"لأن فيه إفراطًا في تعظيم القبور أشبه بتعظيم الأصنام ولأن الصلاة عند القبور أشبه بتعظيم الأصنام بالسجود ولأن ابتداء عبادة الأصنام كان في تعظيم الأموات باتخاذ صورهم ومسحها والصلاة عندها" [2] . قال ابن حجر الهيتمي: فتعارضت الروايتان عن أحمد ."

? قلت: قال صاحب كشاف القناع الذي هو موضع احتجاج الأحباش"ويكره تقبيله والطواف به لأن ذلك كله من البدع والاستشفاء بالتربة من الأسقام ، ويحرم إسراجها واتخاذ المساجد عليها لأنه يشبه تعظيم الأصنام" [3] [4] .

وفي الإنصاف للمرداوي الحنبلي قال"قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه"قال المرداري: ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب" [5] ."

? وجاء في (المبدع) [6] "ولا يتمسح بالقبر. وقيل يجوز، وقيل يكره لأن القُرَبَ تتلقى من التوقيف ولم ترد به سنة وقال ابن عقيل: أبرأ إلى الله تعالى منه".

وجاء في (المغني 2 / 506) "ويكره رفع القبر والبناء عليه وتجصيصه . وجاء النص بتحريم اتخاذ القبور مساجد في (شرح المنتهى 1/353 ) ."

(1) - حاشية الهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك 454.

(2) - نفس المصدر والصفحة ، وكلام صاحب المغني إنما يفهم منه عدم الجواز لا مجرد الكراهة (المغني 2/507-508 ط: مكتبة الرياض الحديثة 1981.

(3) - كشاف القناع 2 / 140 - 141 .

(4) - وأوجه الشبه أن مشركي الأمس رفعوا حجارة عند قبور أوليائهم جعلوها أوثانًا ، وأما مشركو هذه الأمة فقد رفعوا حجارة على قبور أوليائهم وقبابهم بالرغم من نهي النبي الصريح عن ذلك: فمشركوا الأمس رفعوا حجارة ، ومشركو اليوم رفعوا حجارة لأوليائهم . ولا تنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف القبور المعظمة بالأوثان حين قال"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد".

(5) - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4 / 53 ط: ابن تيمية - القاهرة .

(6) - 3/258 و284 ط: المكتب الإسلامي 1980.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت