فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1116

وفي كتاب الفروع [1] يكره تقبيل القبور والطواف بها... ولا يكنيهم ذلك (أي العوام والجهال) حتى يقولوا للميت: بالسر الذي بينك وبين الله... وأي شيء من الله يسمى سرًا بينه وبين خلقه... واستشفوا بالتربة من الأسقام: فهذا يقول جمالي قد جربت. وهذا يقول: أرضي قد أجدبت . كأنهم يخاطبون حيًا ويدعون إلهًا"."

? وصرح السمهودي بأن الشافعي ومالك وأحمد قد أنكروا وضع اليد على القبر أشد الإنكار .

وروى عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى رجلًا وضع يده على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاه وقال: ما كنا نعرف هذا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال"وفي تحفة ابن عساكر: ليس من السنة أن يمس جدار القبر المقدس ، ولا أن يقبله ولا يطوف به كما يفعله الجهال بل يكره ذلك ولا يجوز . قال: والوقوف من بعد أقرب إلى الاحترام ."

وقال ابن جماعة في منسكه: ورأيت حاشية على كلام المجد بخط الحافظ جمالي الدين بن خياط اليمني: ومما أحدث في دولة الملك الأشرف سُمّرَت أبواب الدرابزين... قصدوا (أي العلماء) تنزيه المشهد الشريف عن كثرة اللامسين بالأيدي ، فإن كثيرًا من جُهّال العرب وغيرهم يلصقون ظهورهم بصندوق القبر الشريف وجداره قاصدين بذلك التبرك: والخير كله في استعمال الأدب [2] .

قال ابن جماعة: وقال السروجي الحنفي: لا يلصق بطنه بالجدار ولا يمسه بيده .

وقال الزعفرانى في كتابه: وضع اليد على القبر ومسه وتقبيله من البدع التي تنكر شرعًا .

وحكى الجزيري في (الفقه على المذاهب الأربعة 1 / 552 ) قول عامة أهل الفقه (ولا يطوف بالقبر ولا يقبل حجرًا ولا عتبة ولا خشبًا ولا يطلب من المزور شيئًا"."

ومن الملاحظ إطناب مؤلفي الفقه في أبواب الردة من ذكر تفاصيل المكفرات ، ما وقع منه وما لم يقع ، وإعراضهم عن تفصيل المشركات [3] .

(1) - الفروع 3 / 274 .

(2) - وفاه الوفاء 3 / 616 .

(3) - العقد الثمين 18-19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت