فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1116

وجاء في المدونة ما نصه"قال مالك: أكره تجصيص القبور والبناء عليها [1] . قال سحنون"فهذه آثار في تسويتها فكيف بمن يريد أن يبني عليها". وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ( 1 / 425 ) ما نصه"ويجب هدم القباب . . ويحرم البناء على القبر"."

وبالجملة فقد نهى المالكية عن جملة من وسائل الشرك كتجصيص القبور ورفعها واتخاذها مساجد واستقبالها للدعاء والصلاة عليها وشد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة [2] .

قال القرطبي المالكي ما نصه"فاتخاذ المساجد على القبور ممنوع لا يجوز... قال علماؤنا- أي المالكية- يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد..."قال"وأما تعلية البناء الكثير على نحو ما كانت الجاهلية تفعله تفخيمًا وتعظيمًا فذلك يُهدم ويُزال فإن فيه تشبها بمن كان يعظم القبور ويعبدها . وهو حرام" [3] .

? وقال"التمسك بسد الذرائع وحمايتها وهو مذهب مالك وأصحابه ودل على هذا الأصل الكتاب والسنة"ثم ذكر حديث عائشة"أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا للرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كنيسة بالحبشة فيها تصاوير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله"."

? قال"قال علماؤنا: ففعل ذلك أوائلهم ليتأنسوا برؤية تلك الصور ويتذكروا أحوالهم الصالحة فيجتهدوا كاجتهادهم ويعبدوا الله عز وجل عند قبورهم فمضت لهم بذلك أزمان ، ثم انهم خلف من بعدهم خلوف جهلوا أغراضهم ووسوس لهم الشيطان أن آباءكم وأجدادكم كانوا يعبدون هذه الصورة فعبدوها فحذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من مثل ذلك وسد الذرائع المؤدية إلى ذلك فقال"اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد"وقال"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد" [4] ."

(1) - المدونة الكبرى 1/ 189 ط: دار صادر- لبنان.

(2) - الكافي لابن عبد البر 1 / 283 والتمهيد له 1 / 167 - 168 و 5 / 25 و 45 و 6 / 383 تنوير المقالة 3 / 39 - 40 الثمر الداني 230 - 231 تفسير القرطبي 10 / 379 - 380 شرح موطأ مالك للزرقاني 4 / 233 وانظر 1 / 224 شرح الزرقاني لمختصر خليل 3 / 93 التاج والإكليل لمختصر خليل 1 / 498 على هامش مواهب الجليل المنتقى 1 / 306 - 307 و 7 / 195 مقدمة ابن رشد 174 وانظر التحرير والتنوير 17 / 248 رسالة الشرك للميلي ص268 مختصر خليل 3 / 130 .

(3) - تفسير القرطبي المسمى جامع الأحكام 10 / 247 تفسير سورة الكهف آية ( 21 ) .

(4) - الجامع لأحكام القرآن 2 / 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت