فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1116

-وقال"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدلّ أمته على ما يعلمه خيرًا لهم ، وينذرهم ما يعلمه شرًا لهم" [1] .

-وقال"من أحدث في أمرنا [2] ما ليس منه فهو رد" [3]

وفي رواية"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" [4] أي مردود على صاحبه ليس ذلك فحسب، بل يعاقب عليه. بل ويصرفه الله عن التوبة كما يصرف المنافقين عن الجهاد ويثبطهم .

وكان أحمد يقول"الداعية إلى البدعة لا توبة له ، فأما من ليس بداعية فتوبته مقبولة" [5] .

فإن أهل البدع أضر على الأمة من أهل الذنوب ، وما ينفثونه من شبهات البدع التي يغرون بها العوام أضر عليهم من إغرائهم بالمعاصي . فإن المعصية مخالفة للشريعة بينما البدعة إضافة في الشريعة وتعديل فيها . وإذا اشتغلت القلوب بالبدع: أعرضت عن السنن . ولذا قال سفيان الثوري"البدعة أحب إلى إبليس من المعصية: المعصية يثاب منها والبدعة لا يثاب منها" [6] وقال الحافظ ابن رجب"فلهذا تغلظت عقوبة المبتدع على عقوبة العاصي ، لأن المبتدع مفتر على الله مخالف لأمر رسول الله لأجل هواه" [7] .

قال الشاطبي في تعريف البدعة بأنها"عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد في السلوك عليها المبالغة في التعبد" [8] .

إقامة الحجة من كلام الأشعرى

فيا من زعمت أنك تقتفي أثر الأشعري اسمع كلام الأشعري:

(1) - مسلم (1844) .

(2) - أي في ديننا هذا.

(3) متفق عليه.

(4) - أخرجه مسلم. وقوله ( في أمرنا ) أي في ديننا وليس ابتداع السيارات ولا المدارس بدعة في الدين وإنما هي محدثات دنيوية ووسيلة لتحقيق مطلب شرعي في الدين والناس أعلم بأمور دنياهم .

(5) طبقات الحنابلة 2 / 305.

(6) أخرجه الالكائي في شرح أصول السنة 1/132وذكره ابن الجوزي في تلبيس إبليس 13.

(7) الحكم الجديرة بالإذاعة ص 40.

(8) الاعتصام للشاطبي 37 تحقيق الشيخ سليم الهلالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت