فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1116

من مخلفات المعتزلة

أن الحبشى ومن وافقه لم يتنبهوا أن في استدلالهم برواية"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن"رجوعٌ إلى التحسين والتقبيح العقلي الذي قالت به المعتزلة ، وخالفهم الأشعري فقال"التحسين ما حسّنه الشرع فقط ، والقبح ما قبّحه الشرع وليس بآراء الناس وعقولهم خلافًا للمعتزلة".

وقد أغلق الشافعي من قبله الباب فقال"من استحسن فقد شرّع"فما بال أشاعرة اليوم يقفون في مسألة البدعة والسنة موقفًا مخالفًا للأشعري موافقًا للمعتزلة ! ويثبتون شرعًا بالعقل والاستحسان . هذا نكوصٌ آخر عن معتقد الأشعري يُسجل على الأشاعرة المتأخرين .

موقف الرفاعي من البدعة

يناقض موقف الحبشي

وموقف الحبشي من البدعة لا يتفق وموقف الشيخ أحمد الرفاعي رحمه الله ، وننقل لك شيئًا من كلامه حيث قال:

?"إياكم ومحدثات الأمور قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ، اطلبوا الله بمتابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإياكم وسلوك طريق الهدى بالنفس والهوى ، فمن سلك الطريق بنفسه ضل في أول قدم".

ولقد بالغ الرفاعي في الحث على اتباع السنة إلى درجة قوله"بلغنا عن بعض الأئمة أنه ما أكل البطيخ لأنه لم ينقل له كيف أكله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ما تهاون قوم بالسنة وأهملوا قمع البدعة إلا سلط الله عليهم العدو ، وما انتصر قوم للسنة وقمعوا البدعة وأهلها إلا ورزقهم هيبة من عنده ونصرهم وأصلح شأنهم" [1] ، وقال"لو عبد العابد ربه خمسمائة عام بطريقة غير شرعية ، فعبادته راجعة إليه ، ووزره عليه ، ولا يقيم الله له يوم القيامة وزنًا ، وركعتان من فقيه في دينه أفضل عند الله من ألفي ركعة من فقير جاهل في دينه" [2] .

(1) الفجر المنير 21 البرهان المؤيد 3 و.2 و 57 و 65 المعارف المحمدية 13 قلادة الجواهر 220 إرشاد المسلمين 41 و 62 الكليات الأحمدية 77 ترياق المحبين 10 .

(2) كتاب البرهان المؤيد 4 وحالة أهل الحقيقة مع الله 4 وللكتابين قبول عند سائر الرفاعية ويعترفون بصحة نسبتهما إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت