فهرس الكتاب
تطابق التأويلات بين المعتزلة والأشاعرة
أول التطابق قبول منهج علم الكلام المذموم
تطابق تأويل الاستواء بالاستيلاء وغيره
هل كان البخاري مؤولًا
تطابقهم في جعل إعمال العقل أول الواجب على كل مسلم
تطابقهم في القول بالجوهر الفرد
تحدث بن تيمية عن هذا التطابق
التوافق الأشعري الباطني في تأويل الصفات
قواعد كلامية مشتركة بين الأشاعرة والشيعة
الصفات الذاتية والفعلية
الرازي يلزم الأشاعرة بالقول بقيام الحدث في الله
العدم نهاية التنزيه
توحيد التأويلات بين ألأشاعرة والمعتزلة
(( مشبهة ) )بالمعتزلة
من المتفق عليه بيننا وبين الأشاعرة والماتريدية أن فرقة المعتزلة [1] فرقة ضالة منحرفة معطلة لأسماء الله وصفاته ، غير أن تفاصيل عقائد هذه الفرقة صار مجهولًا لدى كثيرين بسبب حملات الأشاعرة ضدهم والتي أدت إلى انقراض كثير من كتبهم ومن هنا خفي على كثيرين من الأشاعرة المتأخرين أن كثيرًا من التأويلات التي يسمونها اليوم بتأويلات أهل السنة هي عينها تأويلات المعتزلة .
وقد ظن البعض أن المعتزلة لم يكونوا يؤولون الصفات وإنما ينكرونها ، والصحيح أنهم كانوا يقولون ما يقوله كثيرون اليوم: نؤمن بهذه الصفات لكننا نعتقد أن ظاهرها غير مراد [2] ثم يأتون لها بمعانٍ فاسدة .
ونحن لا نزعم أن أي موافقة مع المعتزلة تكون باطلا ، وإنما على الأقل تلك التأويلات التي نسبها إمام الأشاعرة أبو الحسن إلى المعتزلة ورد بسببها عليهم والتي تتطابق مع تأويلات المنتسبين إليه اليوم .
ولهذا كانت تأويلات الأشاعرة المتفقة مع تأويلات المعتزلة غير متفقة مع سلف الأمة وأئمتها كاتفاقهم على نفي أن يكون الله في السماء بينما قال مالك"الله في السماء وعلمه في كل مكان".
(1) المعتزلة بالأمس هم الشيعة .
(2) متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار المعتزلي ص 19.