فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1116

بجلاله هو أثبته لنفسه وهو أعلم بما يليق به ، ولو كان لا يليق به ما وصف به نفسه وإثبات النور لله عقيدة أهل السنة كما حكاه الأشعري"وأهل السنة والحديث يؤمنون أن الله نور كما قال { اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } [1] ."

وقد أسأتم الظن بربكم حيث فهمتم أن النور حقيقته بأنه سبحانه هذا النور الواقع على الجدران ، ولو كان الأمر كما تزعمون لما وجدت الظلمة ولبقي النور وما حجبه شيء ، لأن ذهاب النور أفول: ونحن لا نحب الآفلين .

قال ابن تيمية"وقول من قال من السلف أن الله نور بمعنى الهادي لا يمنع أن يكون في نفسه نورًا ، فإن من عادة السلف في تفسيرهم أن يذكروا بعض صفات المفسَر من الأسماء أو بعض أنواعه ، ولا ينافي ذلك ثبوت بقية الصفات للمسمى بل قد يكونان متلازمين" [2] .

النبي والرفاعي مخلوقان من نور الله

هذا الحبشي يظهر لك بمظهر المدافع عن الشريعة ويتجاهل ما في كتب مشايخه الرفاعية من الكفر الصريح فقد زعم الصيادي الرفاعي أن الشيخ أحمد الرفاعي قال"قبض العزيز جل جلاله من نور وجهه قبضة فخلق منها سيدنا المصطفى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فرشحت فخلقني منها" [3] .

.ويعتقد الرفاعيون أن أهل البيت أجزاء ومخلوقات نورانية ، وأن الشيخ منصور [ خال الشيخ الرفاعي ] كان إذا فتح فمه يخرج منه عمود من نور يخرق السماوات السبع [4] .

جسد النبي - صلى الله عليه وسلم - نور ليس له ظل

وقد زعم النقشبنديون أن جسد النبي - صلى الله عليه وسلم - نوراني لأن أصل خلقته نورانية ولهذا كان لا يرى له ظل بالغدو والآصال [5] ويكذب ذلك ما رواه مسلم عن عائشة قالت"فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفراش فالتمسته ، فوقعت يدي في بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك"وفي رواية"افتقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه ، فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد" [6] .

اتفاقهم والمعتزلة على تأويل صفة العينين

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"ما من نبي إلا حذر أمته الأعور الكذاب ، ألا إنه أعور ، وإن ربكم عز وجل ليس بأعور [7] وفي رواية حسّنها الحافظ"وأشار - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى عينه" [8] ."

(1) مقالات الإسلاميين 211.

(2) مجموع الفتاوى 6/ 390.

(3) قلادة الجواهر 133 الفجر المنير ص 8 .

(4) أنظر الكنز المطلسم 26 وقلادة الجواهر 44.

(5) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 24 محمد أسعد صاحب زاده النقشبندي .

(6) مسلم رقم (486 و 487) في الصلاة باب ما يقول في الركوع والسجود .

(7) فتح الباري 13 / 373 و 389 مسلم رقم 2933 .

(8) فتح الباري 13 / 373 حديث رقم ( 7376 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت