فتوى الشرك المشهورة عن الحبشي
سئل الحبشي عن حكم من يستغيث بالأموات ويدعوهم كأن يقول: يا سيدي بدوي أغثني يا سيدي دسوقي المدد:
فقال"يجوز ذلك فانه يجوز أن يقول: أغثني يا بدوي ساعدني يا بدوي".
قيل له: لماذا يقول يا عبد القادر يا سيدي بدوي ولا يقول يا محمد ؟ قال"ولو"بمعنى ومع ذلك فهو جائز ."لكن تركُهُ أفضل".
قيل له: إن الأرواح تكون في برزخ ، فكيف يستغاث بهم وهم بعيدون ؟
أجاب"الله تعالى يكرمهم بأن يُسمِعُهم كلامًا بعيدًا وهم في قبورهم فيدعوا لهذا الإنسان وينقذه , أحيانًا يخرجون من قبورهم فيقضون حوائج المستغيثين بهم ثم يعودون إلى قبورهم" [1] .
ولما وجد تعجب الناس من هذه الفتوى قال"ولكن تركه أحسن".
الحبشي يخالف ملة ابر أهيم ويوافق ملة آزر
قال - صلى الله عليه وسلم -"لما ألقي إبراهيم في النار قال"حسبي الله ونعم الوكيل" [2] . وقد روي أن جبريل نزل من السماء وعرض عليه قضاء حاجته فاكتفى إبراهيم بالله من غير أن يستغيث بجبريل ومن غير أن ينادي: يا عباد الله أغيثوني ."
وكان قد قال لقومه {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ}
وهؤلاء صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لهم الناس {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} . فلم يستغيثوا برجال الغيب ولا بالأولياء لكشف المأزق .
يدْعون الأموات ويدَعون الحي
أما هذا الحبشي فإنه يعرض على الناس أن يستغيثوا بغير الله ويعدهم بقضاء الموتى لحوائجهم . إنهم يدْعون الموتى ويَدَعون الحي الذي لا يموت .
فهل الحبشي على ملة إبراهيم أم على ملة أبيه آزر؟!
حجة على الهامش
ونسأله: إذا كنت ترى هذا الأمر مشروعًا: فعله الرسول والصحابة بعده فكيف تقول"تركه أحسن"كما هو مسجل بصوتك في نفس المجلس ، بالرغم من اعتراف أتباعك في نشرتهم بأن قول القائل ( المدد يا رسول الله ) لا ثواب له فيه [3] . فشيء لا ثواب فيه وهو مكروه لماذا تحاربون المسلمين عليه ؟
(1) - شريط: رد خالد الكنعاني على الحبشي الوجه ( 2 ) عداد ( 70 ) .
(2) - رواه البخاري 4563 .
(3) - الدائرة العلمية 27 وفتوى نبيل الشريف في مجلة منار الهدى 15 / 33 .