فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 1116

موقف الحبشي من كلام الله

جبريل عندهم منشئ ألفاظ القرآن

يثبون معان بلا كلام ويقولون نؤمن بكلام الله

ما يلزم من هذا الاعتقاد الفاسد

أسماء الله الحسنى عندهم مخلوقة لأنها ذات حروف

أسماء الله ليست أسماؤه وإنما تسمياته!

شهادة ابن الجوزي تكشف مصدر الأشاعرة

هل هناك فرق بين الأشاعرة والمعتزلة في كلام الله

مسألة الحرف والصوت والتبعيض والأزلية

موقف الحبشي من كلام الله

يجهل العديد من أتباع الحبشي حقيقة معتقده ومعتقد الأشاعرة في القرآن ، ولا يدرون أن الأشاعرة يفرقون بين القرآن وبين كلام الله ، فالقرآن عندهم عربي لكن كلام الله ليس بعربي، وكلام الله عندهم ليس لغة ، ولا يجوز أن يتكلم الله بلغة. وما سمعه موسى: فليس حرفًا ولا صوتًا.

وهذا ينتهي بهم إلى أن القرآن ليس كلام الله ، وإلى خلاف قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا منعوني أن أبلغ كلام ربي" [1] .

وبعد أن تحرزوا من وصف القرآن بأنه كلام الله أضافوا كلمة"عبارة عن كلام الله" (ليصححوا) خطأ من يعتقد أن القرآن كلام الله ، فصار الأولى أن يسمى هذا القرآن عندهم:"التعبير"لأنه تعبير بلغة عما ليس بلغة.

وبعد هذا الظلم ظلم آخر:

فلم يكن الأشاعرة أمناء في نقل عقيدة مخالفيهم المثبتين للحرف والصوت لله ، بل افتروا عليهم ونسبوا إليهم ما لم يقولوه. حتى زعم الكوثري أنهم اعتقدوا أن الله له فم وأضراس ولهوات [2] . وتبعه الأحباش فزعموا أن (بعض الحنابلة !) بالغوا فقالوا"إن هذا الصوت أزليّ قديم وأن أشكال الحروف التي في المصحف أزلية قديمة" [3] وأن جلد القرآن وورقه أزلي [4] .

(1) أبو داود (7434) الترمذي (2925) أحمد (3/390) وسنده صحيح.

(2) مقالات الكوثري 392 ط: المكتبة الأزهرية للتراث.

(3) تعليق الولي على رسالة استحسان الخوض في علم الكلام 21 شرح العقائد النسفية 57.

(4) الفقه الأكبر بشرح القاري 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت