فهرس الكتاب
-وفي مختار الصحاح: هو المنطق الفاسد [1] .
-وقيل أيضًا"أبَتِ العربيةُ أن تتنصّر".
وصدق الشاعر حيث قال:
قبحٌ لِمَن نبذ القرآنَ وراءهُ وإذا استدلّ يقول:
قال الأخطل
وقيل إن البيت المذكور فيه تحريف ، والصحيح المشهور:
إن البيان لفي الفؤاد ...
بل قال ابن الخشاب"فتشت في دواوين الأخطل العتيقة فلم أجد هذا البيت من بينها" [2] .
القرآن والتوراة والإنجيل والزبور
عند الحبشي شيء واحد
والتوراة والإنجيل والقرآن عند هؤلاء شيء واحد لأن كلام الله عندهم شيء واحد لا يتغير لكن نزول كلامه ( أو نزول ما يدل على كلامه !! ) بلغات مختلفة كان هو السبب في اختلاف التسمية . ونزولها باللغات إنما كان تعبيرًا عن كلام الله"فإذا عبر عن كلامه بالعربية فقرآن ، وبالعبرانية فتوراة ، أو بالسريانية فإنجيل" [3] وأما كلام الله الذاتي القديم الذي ليس توراة ولا إنجيل ولا قرآنًا فإنه منزه عن اللغة ولا يجوز عنده أن يقال أن الله تكلم بالعربية أو السريانية أو العبرية .
الرد على ذلك
أولًا: ونسألهم: على من يعود قولهم"فإذا عُبِّر عنه"من المُعَبِّر؟
ثانيًا: إذا كان كذلك فما ترجمة { الم } { حم عسق } { كهيعص } {طسم} إلى العبرية أو السريانية؟ إن هذه ألفاظ تكلم الله بها وليست كلمات دالة على معانٍ ، فبماذا تجيبون؟
ثانيًا: أن هذا القول لم يتكلم فيه أحد حتى جاء ابن كلاب وأحدثه وتابعه الأشعري والقابسى [4] لم يُعرَف عند سلف الأمة.
ونقل الشهرستانى قول العُلماء أن القول بحدوث حروف القرآن وأنه كلام الله مجازًا: قول ابتدعه الأشعري وخرق به الإجماع وهو عين الابتداع [5] .
ثالثًا: أن قولكم"عُبِّر عنه"جهمي المصدر بشهادة أحمد أن الجهمية قالوا"إن الله لم يَتكلم ولا يتكلم وإنما كوّن شيئًا فعبّر عن الله" [6] .
رابعًا: أنه يلزم من هذا القول أن يصح تسمية القرآن توراة إذا ترجم إلى العبرانية، أو تسمى التوراة"قرآنًا"إذا ترجمت إلى العربية ولا يخفى بطلان هذا. فإننا لو ترجمنا أحد هذه الكتب إلى لغة
(1) ص 181.
(2) جلاء العينين في محاكمة الأحمدَيْن 276.
(3) الدليل القويم 66-67.
(4) فتح الباري 13/ 455.
(5) نهاية الإقدام 313.
(6) الرد على الجهمية 130-131 احتج به الحافظ في الفتح 13/493.