فهرس الكتاب
وفي الحديث"إن الله جزأ القرآن ثلاثة أجزاء. فجعل قل هو الله أحد جزءًا من أجزاء القرآن" [1] .
-أن بعض القرآن أفضل من بعض فآية الكرسي أفضل آية في كتاب الله، وسورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن.
-وأما قوله بأن القرآن ليس أحرفًا أو كلمات متعاقبة فيقال له:
-قد وردت نصوص فيها ذكر الحرف في كلام الله . كحديث"إن الله يأمرك أن تقرأ على أحرف" [2] . وحديث"أقرأني جبريل على حرف" [3] . وحديث"إن هذا القرآن نزل على سبعة أحرف" [4] .
-ثم أليست السين في (بسم الله) بعد الباء ؟ أليست كلمة (أحد) في آية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} بعد كلمة (قل) ؟.
مسألة الحرف والصوت
وقوله إن موسى سمع كلام الله الذي ليس حرفًا ولا صوتًا ولا لغة: يُعتبر نفيًا لتكليم موسى بعد ادعائكم إثباته ، وإلا فكيف سمع موسى ما ليس صوتًا ولا حرفًا ولا لغة؟ وما الذي سمعه موسى إذن؟ هل سمع كلام الله القديم الذي لا أول له ولا آخر له؟!
-أنتم لم تشهدوا تفاصيل ما جرى أثناء الوحي فبأي سلطان تشهدون؟ هل عندكم شيء من كتابٍ أو سنة أم تقولون بالاحتمال والظن؟!.
-أن الله تعالى قال { وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ } [مريم 52] والنداء لا يصح على ما ليس بحرف ولا صوت. ولهذا سأل عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أباه عن قوم يقولون: لما كلم الله موسى لم يكلمه بصوت فقال أحمد: بلى إن ربك عز وجل تكلم بصوت. هذه الأحاديث نرويها كما جاءت" [5] ."
كلام الله بحرف وصوت: هل هو قول الحشوية
وموقف الجيلاني من ذلك
يقسّم الحبشي الناسَ في كلام الله إلى ثلاث طوائف [6] :
? الفرقة الأولى: أهل السنة (سنته هو) الذين يقولون إن كلام الله معنى في النفس. وقد تقدم الرد عليه في ذلك.
? الفرقة الثانية: المعتزلة الذين لا يثبتون كلام النفس.
? الفرقة الثالثة: الحشوية الذين يقولون إن الله يتكلم بصوت [7] .
وبهذا الكلام جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحشوية لأنه قال - صلى الله عليه وسلم - إن الله يتكلم يوم القيامة بصوت يسمعه مَن قَرُب كما يسمعه مَن بَعُدَ فيقول: أنا الملك الديان" [8] . فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أول القائلين بذلك."
(1) مسلم رقم (811) .
(2) رواه مسلم رقم (821) .
(3) رواه البخاري (4991) فتح الباري 9/23.
(4) رواه البخاري (4992) .
(5) رواه عبد الله بن أحمد في السنة (533) وانظر فتح الباري 460:13 إتحاف السادة المتقين 2/80.
(6) إظهار العقيدة السنية 69.
(7) صريح البيان 12 طبعة جديدة مجلدة.
(8) فتح الباري 13/458.