فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1116

الاستواء والعلو لله

الأدلة من القرآن والسنة على علو الله

عقيدة الحبشي والمعتزلة حول الاستواء سواء

الأشاعرة القدامى يثبتون لله الجلوس والاعتداء

الاستواء هل هو بالذات

هل الشريعة تخدم العوام

التخليط بين العالي والعلي

هل السماء قبلة الدعاء

وهو معكم أينما كنتم

حديث النزول متواتر وهل ثبت تأويل مالك له

أدلة العلو بالجملة

كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - مليئان بالنصوص المثبتة لعلو الله تعالى على عرشه فوق خلقه ، بلا أي نهي عن الاعتقاد بهذا العلو.

وانظر اعتراف التفتازاني بذلك حيث قال"فإن قيل: إذا كان الدين الحق نفي الحيز والجهة [يعني نفي علو الله على عرشه وفوقيته] فما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت ذلك من غير أن يقع في موضع واحد تصريح بنفي ذلك؟"

أجاب بأنه:

"لما كان التنزيه عن الجهة مما تقصر عنه عقول العامة حتى تكادُ تجزم بنفي ما ليس في الجهة: كان الأنسب في خطاباتهم والأقرب إلى إصلاحهم والأليق بدعوتهم إلى الحق ما يكون ظاهرًا في التشبيه ، وكون الصانع في أشرف الجهات مع تنبيهات دقيقة على التنزيه المطلق عما هو من سمة الحدوث" [1] .

وكلامه هذا هو عين كلام ابن سينا الذي قال"فظاهر من هذا كله أن الشرائع واردة لخطاب الجمهور بما يفهمون مقرّبًا ما لا يفهمون إلى أفهامهم بالتشبيه والتمثيل" [2] .

فأي فائدة في كتاب جعل الباطل في صورة الحق؟

هل هذا إلا استدراج إلى الباطل ثم العقوبة عليه بزعمكم؟!

(1) شرح المقاصد 2/50.

(2) رسالة أضحوية في أمر المعاد 44-51 تحقيق سليمان دنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت