فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1116

قال ابن الجوزي"قَدِمَ إلى بغداد جماعة من أهل البدع الأعاجم. . . وقالوا: إن الله ليسَ في السماء وأن الجارية التي قال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - أين الله؟ كانت خرساء فأشارت إلى السماء، أي ليس هو من الأصنام التي تُعبد في الأرض. وقالوا: إن الله ليس في السماء". . ولا يُقال استوى على العرش ولا ينزل إلى السماء الدنيا بل النازل رحمتُه، فمحوا من القلوب ما أريد إثباته فيها [1] . وهذا متوافق مع ما رواه الذهبي عن ابن الجوزي أنه قال"أهل الكلام يقولون: ما في السماء رب" [2] .

وقد وافق الأشاعرة هؤلاء الأعاجم السفهاء أمثال ابن فورك حيث قال"إنما أشارت الجارية إلى السماء لأنها كانت خرساء" [3] .

وليت شعري لو كانت الجارية خرساء، إذن: كيف نطقت وقالت"أنت رسول الله"؟!

وروى البخاري عن سليمان التميمي أنه قال"لو سُئِلتُ أين الله لقلتُ في السماء" [4] .

البيهقي يصرح بأن علو الفوقية طريقة بعض أصحابه

قال البيهقي"وقد أشار أبو الحسن إلى هذه الطريقة حكاية فقال: وقال بعض أصحابنا ... أن الله مستو على عرشه أنه فوق الأشياء [5] ."

وكل ما سبق من الأدلة من كلام الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام السلف بل وكلام متقدمي الأشاعرة يدحض قول سمير القاضي"وليس اختصاص الله بجهة فوق كمالًا في حقه سبحانه كما يظن بعض الجهلة" [6] .

(1) كتاب صيد الخاطر 115 و 116 و 181.

(2) سير أعلام النبلاء 21/376.

(3) مشكل الحديث وبيانه 159 - 160).

(4) خلق أفعال العباد 37 واللالكائي في شرح أصول السنة 2/92 العلو للذهبي 99.

(5) الأسماء والصفات 2/152.

(6) مرشد الحائر في حل ألفاظ فخر الدين ابن عساكر 28 ط: المشاريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت