فهرس الكتاب
والتهانوي أن استدلال المجتهد بحديث يعتبر تصحيحًا له [1] . وأنه لا يستساغ تضعيف أحاديث رواها أبو حنيفة [2] .
* ثانيًا: دعوى اضطراب رواية مسلم دعوة مضطربة، لأن الرواية الأخرى لا تساويها في السند وإنما تقل عنها.
* ثالثًا: إن كان الصحابي سبك هذا اللفظ من عنده ثم اشتهر هذا اللفظ بين الصحابة: أليس هذا دليلًا واضحًا على أن الراوي والصحابة قد ارتضوا هذا اللفظ (أين الله) ألم يكن هؤلاء الصحابة يفهمون عقيدة التنزيه حتى يختاروا هذا اللفظ؟ وهل يرضى أحد منكم أن يختار لفظًا كهذا؟ هذا قشيريكم وابن عساكركم وسبكيكم يقولون"تعالى الله عن أن يقال (أين) [3] . وهذا سبكيكم يقول"ولا يقال له أين، هذا مذهب أهل السنة" [4] ."
كيف تناقله الصحابة والتابعون ودوّنه المحدّثون ثم ابتدأ جهم والمريسي والمعتزلة بإنكاره فحرّموا على الناس أن يقولوا: إن الله في السماء، ثم تلقيتموه عنهم؟
أرى أن الكوثري قد ورّط نفسه بعدة ورطات أهمها أن الصحابي قد كذب على الرسول وعلى الجارية. فبينما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لها: أتشهدين، سبكه الصحابي بلفظ (أين الله) . وبينما قالت الجارية (أشهد أن لا إله إلا الله) أو أشارت: سبك لها الصحابي لفظًا آخر وهو (الله في السماء) .
وغمز الصحابي معاوية بن الحكم، ورماه بالجهل وهو ليس أول صحابي يطعن فيه الكوثري فقد طعن في أنس بن مالك ووصفه بالهرم والخرف وردّ حديثه الصحيح [5] .
وهذا دليل من جملة الأدلة على انغماس الكوثري في منتهى الضلالة.
قال ابن المظفر السمعاني"التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله، وهو بدعة وضلالة" [6] . نقله عه الحافظ في الفتح.
(1) مقالات الكوثري 70 وقواعد في علوم الحديث تحقيق أبي غدة 57.
(2) تأنيب الكوثري 225 وهي قاعدة باطلة.
(3) الرسالة القشيرية ص 2 مرشد الحائر في حل ألفاظ ابن عساكر 38.
(4) طبقات السبكي 9/41 محققة.
(5) تأنيب الكوثري 117 بدع التفاسير للغماري 80.
(6) فتح الباري 4/365.