فهرس الكتاب
... وقال أبو طالب المكي"ثم ظهرت بعد سنة ومائتين مصنفات الكلام وكتب المتكلمين بالرأي والهوى والمعقول والقياس" [1] .
... وكان إبراهيم الحربي يقول"وأحرج على من كان من أهل الكلام والجدال أن يحضر مجلسي أو يسألني عن شئ فأنه لا علم لي بالكلام ولا أقول به لو عرفته ما حدثته" [2]
... وأعتبر ابن الجوزي أن أساس البدع دخلت على الأمة من طريقين .
1)الفلسفة: التي عكف عليها خلق من العلماء لم يقنعوا بما قنع به رسول الله بالنبي صلي الله عليه وسلم حتي خاضوا في الكلام الذي حملهم على مذاهب ردية أفسدوا بها العقائد .
2)الرهبنة: حيث أخذ خلق من المتزهدين عن الرهبان طريق التقشف" [3] ويعني بهم الصوفية ."
... وقال أبو محمد ابن قتيبة الدينوري في كتاب تأويل مختلف الحديث"لقد تدبرت مقالة أهل الكلام فوجدتهم يقولون على الله ما لا يعلمون ، ويفتنون الناس بما يأتون ، يتهمون غيرهم في النقل (أي استدلالهم بالنصوص) ولا يتهمون آراءهم في التأويل [4] ."
... وقال"الكلام ليس من شأننا ولا أري أكثر من هلك إلا به" [5]
الحبشي يطعن في الأئمة العرب
فكيف يدعي رجل كالحبشي أن أهل الأهواء هم المعتزلة دون غيرهم ممن شاركهم في مادة علم الكلام ؟! ثم يضرب بأقوال أئمة أهل السنة عرض الحائط ، ويسفه ويحكم بجنون كل من عاب علم الكلام قائلًا:
... ... عاب الكلامَ أناسٌ لا عقول لهم
... ... ... ... ... وما عليه إذا عابوه من ضرر [6] .
وهذا: طعن في الأئمة الأربعة وغيرهم واتهام لهم بأنه لا عقل لهم وطعن في إجماعهم لأنهم أجمعوا على ذم علم الكلام .
وافتراء على نبي الأمة بأنه كان متكلمًا على نسق افتراء الصوفية عليه بأنه كان صوفيًا 00وهكذا.
... وقد تواتر ذم الشافعي وأبو حنيفة وأحمد ومالك لعلم الكلام . فيلزم الأحباش أن هؤلاء الأئمة لا عقول لهم ، ولا سيما وأن الأحباش وصفوا من ذموا علم الكلام بأنهم"جهلة غوغائيون لا عبرة بهم"
(1) قوت القلوب 2 /37 صون المنطق السيوطي 127 .
(2) صون المنطق والكلام 131 .
(3) صيد الخاطر 266.
(4) تأويل مختلف الحديث 12 وأنظر 43 .
(5) الاختلاف في اللفظ ص 225
(6) إظهار العقيدة السنية 22 صريح البيان 21 ط: مجلدة تحقيق الولي برسالة استحسان الخوض في علم الكلام 32 للأشعري .