فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1116

(2) ذهب الماتريدية إلى أن الواجب تحقق الحقيقة في نفسها بحيث تتنزه عن قابلية العدم . أما الأشاعرة فيرون أن الذات مقتضى الوجود [1] .

(3) الوجوب عند الماتريدية ليس أمرًا زائدًا على الذات . وعند الأشاعرة أن الوجوب أمر اعتباري لا وجود له في الخارج [2] .

(4) الماتريدية لا يرون تكليف الله لعباده إلا فيما يقدرون عليه . أما الأشعري فقد أجاز على الله أن يكلف عبادة ما لا يطيقونه ، فلو أمر الله عبده بالجمع بين الضدين لم يكن سفهًا ولا مستحيلًا ، حكاه عنه المرتضي الزبيدي وانتقده عليه . ونقل عن علماء الحنفية أنه خالف بذلك قول أبي حنيفة: والله لا يكلف العباد ما لا يطيقون"وخالفه الأسفراييني والغزالي . [3] "

... وقد نقل الزبيدي عن علماء الأشاعرة بأن التكليف بما لا يطاق جائز عقلًا ممنوع شرعًا [4] وقد خالف الجويني شيخه الأشعري فمنع تكليف ما لا يطاق مع انه كان يقول به [5] .

(5) الماتريدية يرون أن الله يفعل لحكمه تقتضي الفعل ، بينما يري الأشاعرة أن أفعاله تعالي على الجواز لا اللزوم . والزمهم الماتريدية باعتقاد جواز العبث في أفعاله تعالي [6] بينما الزمهم الأشاعرة بالقول بحاجة الله للأسباب .

(6) ذهب الماتريدية إلى امتناع أن يخلف الله وعيده ووعده وذهب الأشاعرة إلى جواز إخلاف الله لوعيده . [7]

(7) ذهب الماتريدية إلى أن الله لا يفعل القبيح وقالوا: لا يجوز ما يقوله الأشاعرة من جواز تعذيب المطيعين وتخليد الأنبياء . في النار، وإدخال الكافرين الجنة . وعلل الأشاعرة القول بأن الله مالك مطلق يحق له التصرف في عباده كيف يشاء حتى قالوا بجواز عفو الله عن الكافر .

... ونقل الزبيدي عن النسفي أن الأشاعرة يرون جواز تخليد الكفار في الجنة وتخليد المؤمنين في النار عقلًا وإن كان ورد الشرع بخلافه [8] .

... - ولقد صرح الفخر الرزاي بقول عجيب حين تناول تفسير قوله تعالي ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) . وافترض السؤال الثاني: كيف جاز لعيسي أن يقول: ( وإن تغفر لهم ) . والله لا يغفر الشرك ؟ قال: يجوز على مذهبنا من الله تعالي أن يدخل الكفار الجنة ، وأن يدخل الزهاد والعباد النار"قال: وقوله ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) نقول: إن غفرانه جائز عندنا" [9] .

... وبعد هذا تتبجحون بأن الدليل العقلي مقدم على الدليل الشرعي أهذا ما أنتجته عقولكم المريضة ؟ .

(8) وذهب الماتريدية إلى أن العقل يدرك حسن الأشياء وقبحها وأن معرفة الله بالعقل ، حتى قال الصدر في التعديل"كل ما هو واجب عقلًا فهو حسن عقلًا ، وكل ما هو حرام عقلًا فهو قبيح عقلًا"

(1) نظم الفرائد 3 .

(2) نظم الفرائد 4 اتحاف السادة المتقين 2 / 94 .

(3) اتحاف السادة المتقين 2 / 181 - 182 نظم الفرائد 25 التوحيد 221 اللمع 68 الأرشاد 236 الروضة البهية .

(4) اتحاف السادة المتقين 2 / 183 .

(5) البرهان في أصول الفقه 1 / 89 ( فقرة 2 8) .

(6) نظم الفرائد 37 .

(7) نظم الفرائد 29 .

(8) اتحاف السادة المتقين 2 / 185 نظم الفرائد 30 وأنظر الروضة البهية 32 -33 إتحاف السادة المتقين 2 / 9 .

(9) التفسير الكبير للرازي ص 12 / 136 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت