فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1116

فأي ميزة وفضل للأشعري وقد أحال الناس إلى التمسك بمنهج الإمام أحمد بن حنبل فيما رواه عنه الحافظ ابن عساكر أنه قال"ونحن بما كان عليه أحمد بن حنبل قائلون ، ولمن خالفة مجانبون [1] ولذا وجب على كل مقلد للأشعري أن يتبع ما كان عليه أحمد ."

... لا يجوز أن نستغل نصوص عامة في دعوة الناس إلى مذهب رجل من القوم ، قد يكون مبطلًا . ولا يعارض مدح النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل اليمن أن يكون بينهم من يضل فقد خرج من اليمن أئمة ضلال كعبد الله بن سبأ أصل أنشقاق المسلمين إلى سنة وشيعة إلى يومنا هذا ، وكذلك الأسود العنسي مدعي النبوة . ثم لا زالت الآية ( لا ينال عهدي الظالمين ) سنة ماضية سواء في أهل اليمن أو غيرهم . وما أكثر ما يحتج الشيعة بنصوص يدعون بها الناس إلى التشيع مثل"لو كان العلم معلقًا في الثريا لتناوله رجال من فارس"

... فالحق لا يعرف بالرجال وكما علي رضي الله عنه"ويحك أتعرف الحق بالرجال ؟ إعرف الحق تعرف أهله"

... والرسول - صلى الله عليه وسلم - ندبنا إلى التمسك بكتاب الله وسنته اللذين هما علامة الهدى ودليله ، ولم يعلقه بشخص او عائلة أو قبيلة . ولم يقل: تركت فيكم ما إن تمسكتم بهم لن تضلوا بعدي أبدًا: آل الأشعري !

... لو كان الأمر كذلك لحكمنا على من اتبع الأشعري خلال أربعين سنة من اعتناق الأشعري لمذهب المعتزلة معذورًا لاعتماده على ثناء النبي صلي الله عليه وسلم على قبيلة الأشعريين ؟

... وإذا كان ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - على قبيلة دليلًا على ثناء شخص بعينه فقد اثني النبي صلي الله عليه وسلم على بني تميم - ومحمد بن عبد الوهاب من قبيلة تميم - فقال أبو هريرة"ما زلت أحب بني تميم منذ ثلاث سمعت من رسول اله - صلى الله عليه وسلم - يقول فيهم: هم أشد أمتي على الدجال ، وجاءت صدقاتهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذه صدقات قومنا ، وكانت سبية منهم عند عائشة فقال: أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل" ( رواه البخاري ) رقم ( 2543 / 219 )

(1) تبيين كذب المفتري 158 وانظر طبقات الشافعية للسبكي 3 / 99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت