... ثم قد أطلق الأشعري أن هذه التسميات لم يستحقها كلام الله ، وقوله: القرآن غير مع هذا القول تلاعب""
... قال"فإذا كان الأشعري عنده القرآن غير هذا النظام العربي وأهل الحل والعقد لا يعرفون ما يقوله ارتفعت أحكام الشريعة ولا خلاف بين المسلمين بأن من جحد سورة من القرآن أو آية منه أو حرفًا متفق عليه فهو كافر ."
... ثم أوصى أبو نصر السجزي رحمه الله كل مسلم"أن ينظر في كتب من درج وأخبار من سلف: هل قال أحد منهم أن الحروف ليست من كلام الله ؟ فإن جاء ذلك عن أحد من الأوائل والسلف قبل مخالفينا الكلابية والاشعرية: عذروا في موافقتهم إياه"
... قال"وينبغي أن يتأمل قول الكلابية والأشاعرة في الصفات ليعلم أنهم غير مثبتين إلهًا في الحقيقة"
..."والمعتزلة مع سوء مذهبهم أقل ضررًا على عوام أهل السنة من هؤلاء"
... وأنتهي إلى ان قول الأشعرية في القرآن يدعو إلى الحيرة ، يدعون قرآنًا ليس بعربي وأنه الصفة الأزلية . وأما هذا النظم العربي فمخلوق عندهم . يقولون الإيمان التصديق وقال أبو نصر السجزي رحمه الله"اعلموا أرشدكم الله وإياكم أنه لم يكن خلاف بين الخلق 000 في أن الكلام لا يكون إلا حرفًا وصوتًا إلى ان ظهر ابن كلاب والقلانسي والأشعري وأقرانهم الذين يتظاهرون بالرد على المعتزلة" [1] .
موقف العلامة محمد أنور الكشميري:
... كذلك انتقده العلامة الشاه محمد أنو الكشميري الحنفي [2] قائلًا: ألا ترى أن الأشعري لما بالغ في التنزيه وشدد فيه لزمه نفي كثير من الصفات التي أثبتها السمع حتى قارن المعطلة فلم يبق الاستواء المنصوص عنده مصداق ، وصار نحو ذلك كله من باب المجازات عنده فالقرآن يأبى عما يريده الأشعري من تنزيهه هذا .
... وقد نقلنا لك أننا لم نجد تعبيرًا في القرآن أزيد إبهامًا من قوله تعالى ( إني أنا الله ) ومن قوله (بورك من في النار ) وكان ذلك مسموعًا . فالأشعري يزعمه خلاف التنزيه قلت: فعليه أن يكره هذا التعبير أيضا ولكن القرآن قد أتى به ولم يبال بذلك الإيهام ، ولا أراه مخالفا للتنزيه 000 وبالجملة قد ثبت إسناد كثير من الأشياء في السمع ولا يرضى الأشعري إلا بقطعها عن الله تعالي ، مع أن القرآن على ما يظهر لا يسلك مسلك تلك التنزيهات العقلية""
... وهذا كلام جيد غير أن الرد على الأشعري والسكوت على الماتريدي ليس من الإنصاف في شيء ، ثم أليس هذا اعترافًا منه بأن إثبات الصفات لا يعد تشبيهًا .
موقف السرهندي من المذهب الأشعري
... وانتقد السرهندي الفاروقي النقشبندي مذهب الأشعري في القدر واعتبر مذهبه داخلًا في دائرة الجبر الحقيقي . وأعتبر أن كثيرين من ضعيفي الهمة يحتجون بقدر الأشعري ويميلون إلى مذهبه لهذا السبب [3] .
... *ومن المعاصرين أبو الفضل أحمد بن الصديق الغماري - أخو عبد الله الغماري - الذي قال عند تفسير قوله تعالي ( وقالت اليهود يد الله مغلولة )
(1) رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد علي أن من أنكر الحرف والصوت 80 تحقيق محمد عبد الكريم باعبد الله .
(2) قال الشيخ الشمس السلفي"وهو الذي يبجله الكوثري وأبو غدة ويعظمانه ويبجلانة غاية الجلال" ( مقالات الكوثري 359 ) ومقدمة التصريح بما تواتر في نزول المسيح 12 - 32 .
(3) مكتوبات الإمام الرباني 331 .