فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1116

وفي صفة الكلام لله ضعف أدلتهم وأدلة المعتزلة ثم صرح بأن الحروف والأصوات محدثة ( المحصل 173 الأربعين 177 - 179 و184 ) .

هلا نزهتم الله عن الكذب ؟

... يجيب عن ذلك الرازي بأن الحكمة مراعاة أحوال العوام في اول أمرهم فيخاطبون بما يدل على التجسيم والتحيز والجهة لأن ذلك يناسب ما تخيلوه وتوهموه" [1] . وعاد قوله موافقًا لقول الفلاسفة الذين زعموا أن الله خاطب العوام بلغة التجسيم ولم يخاطبهم بلغة التنزيه مثل أن الله ليس في جهة ولا مشار إليه حتى لا يظنوا ذلك تعطيلًا ونفيًا لوجود الله ."

... ثم قال الرازي"أن الأخبار المذكورة في باب التشبيه بلغت مبلغًا كثيرًا في العدد ، وبلغت مبلغًا عظيمًا في تقوية التشبيه ، وإثبات ان إله العالم يجري مجري إنسان كبير الجثة عظيم الأعضاء ! وخرجت عن ان تكون قابلة للتأويل" [2] .

كان محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الله عندهم !!

... وللأشاعرة طعن في النبوة حكاه أئمة العلم كابن حزم وأبي الوليد الباجي بل نفاذ الجرح والتعديل كالحافظ الذهبي وهو قول كبير أئمتهم أبي بكر ابن فورك"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسولًا في حياته فقط ، وأن روحه قد بطل وتلاشي وليس هو في الجنة عند الله تعالي"مما دفع محمود ابن سبكتكين إلى قتله بالسم [3] .

... ونقل ابن حزم عن الأشعرية أنهم قالوا: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس هو اليوم رسول الله ولكنه كان رسول الله"وأوضح أن هذا القول منهم هو كفر صريح وتقليد لقول أبي الهذيل العلاف ... ثم اتبعه على ذلك الطائفة المنتمية إلى الاشعري" [4] .

وحكى ابن حزم سبب مقولتهم: وهو اعتقادهم أن العرض ( الصفة ) لا تبقي زمانين ، فلا تبقي صفة النبوة في النبي زمانين: زمن حياته وزمن مماته.

المذهب الأشعري وتكفير عامة المسلمين:

قال أبو منصور البغدادي"قال أصحابنا: كل من اعتقد أركان الدين تقليدًا ... فهذا غير مؤمن بالله ولا مطيع له ، بل هو كافر 000 ومنهم من قال: لا يستحق اسم مؤمن الا إذا عرف الحق في حدوث العالم وتوحيد صانعه 00 وهذا اختيار الأشعري وليس المعتقد للحق بالتقليد عنده مشركًا ولا كافرًا وإن لم يسمه على الإطلاق مؤمنًا" [5]

... وبناء على فتوي الأشعري يتعرض الأشاعرة اليوم لفتوى الأشعري بأنهم بين المنزلتين . فانه قال غير مرة"قالت المعتزلة: أستوى أي أستولى" [6]

... والأشعرية بعده يقلدون المعتزلة ويقولون: أستوى أي أستولي .

(1) أساس التقديس 192 التفسير الكبير 7 / 172 وأنظر الباز الأشهب لأبن الجوزي ص 38 اتحاف السادة المتقين 10 / 181 .

(2) ا لمطالب العالية 9 / 213 وانتهي إلى وصف أخبار الآحاد بأنها ضعيفة ويلزمه تضعيف غالب البخاري ومسلم .

(3) النجوم الزاهرة 4 / 240 وفيات الأعيان 1 / 482 سير أعلام النبلاء 6 / 83 الفصل في الملل والنحل لأبن حزم 1 / 88 طبقات السبكي 4 / 132 محققة وقد دعا ابن حزم للسلطان بخير لقتله ابن فورك ( سير أعلام النبلاء وأقره 17 / 216 ) .

(4) الفصل في الملل والنحل لأبن حزم 1 / 88 و76 والدرة فيما يجب اعتقاده 204 - 205 له أيضًا .

(5) أصول الدين 254 - 255 .

(6) مقالات الإسلاميين 157 و 211 التبيين لأبن عساكر 150 ورسالة الأشعري غلي اهل الثغر 233 وأنظر كلام المعتزلة: رسائل العدل والتوحيد لمجموعة من المعتزلة 1 / 216 شرح الأصول الخمسة 226 متشابة القرآن 72 للقاضي عبد الجبار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت