... وأنتقد السرهندي مذهب الأشعري النافي لتأثير العبد في قدرته ، وأعتبره داخلًا في دائرة الجبر الحقيقي ، وأن كثيرين من ضعيفي الهمة يحتجون بعقيدة الأشعري في القدر ويمليون إلى مذهبه لهذا السبب . [1]
... ولهذا تجد المرتضي الزبيدي يصف مسألة الكسب بأنها"من معضلات المسائل التي حارت فيها أفكار المتقديمن ولم تحصل على طائل في تحقيق المتأخرين - حتي قال السعد التفتازاني في شرح العقائد بأن فحول أهل السنة عجزوا عن تحقيق معناه" [2] .
... وتجد الرازي يحدد الكسب الأشعري بأنه"اسم بلا مسمي" [3] ووصفه ابن عذبه بأنه"صعب دقيق" [4]
... وحكى الشيخ محمد بن درويش الحوت أن كسب الأشعري بلغ من غموضه أن صار يضرب به المثل فيقال"هذا أخفى من كسب الأشعري" [5]
وصرح الجويني بتخبط مذهب الأشعري في مسألة القدرة قائلًا"ومذهب أبي الحسن مختبط عندي في هذه المسألة ... فقد لاح سقوط مذهبه في كل تقدير" [6] . وأن في نفي أثر قدرة للعبد إبطال للشرائع وتكذيب للرسل . وهذا ما يأباه العقل والحس ، وإن إثبات قدرة لا أثر لها فهو كنفي القدرة . وعن لفظ الكسب قال"ولا ينجي من هذا البحر المتلطم ذكر اسم محض ، ولقب مجرد من غير تحصيل معنى [7] ."
(1) مكتوبات الإمام الرباني 331 .
(2) اتحاف السادة المتقين 2 / 169 .
(3) محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين 199 .
(4) الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية 42 .
(5) رسائل في بيان عقائد أهل السنة والجماعة ص 60 .
(6) العقيدة النظامية 32 .
(7) قواعد الاحكام 172 .