فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1116

... ولقد جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي وأخبره أن في نعله أذى فخلعها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته ، فلو كان في الأمر يسر لما كلف نفسه بالتحرك المنهي عنه لأجل نزع أذى ربما كان أقل نجاسة من العذرة .

... ثم أليس من التناقض أن يقول"وأما الاستنزاه من البول وترك التضمخ به فأنه واجب بالإجماع"و"لا يليق بمقام النبوة أن يترشش بالبول بفعله ويتضمخ به وهو المعلم لأمته أحكام الشريعة" [1] ثم هو يجيز التلبس بالبول والغائط .

... ومن التناقض جعل من معاصي البدن تنجيس المسجد ولو بشيء طاهر كالبزاق والمخاط [2] قال الشريف"هذا حرام"فدخول المسجد بالبصاق والمخاط حرام . أما الدخول بالبول و الغائط والصلاة مع إبقاء شيء من أثر الغائط عند مخرج البدن تصح به الصلاة ويبرز هذا التناقض عندما يدافعون عن فتوى شيخهم قائلين"أليست الكلاب كانت تقبل وتدبر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم"

لا يحب الاستنجاء بالماء

ويكره الحبشي أن يستعمل الرجل يده عند الاستنجاء ويرى ذلك أمرًا قبيحًا لا يعجبه [3] وكذلك استعمال الماء عند الاستنجاء:

... يقول:"وما يفعله بعض الناس عند الاستنجاء من الغائط من أن يأخذوا بالكف اليسرى ماء ثم يدلكوا به المخرج فذلك قبيح" [4] ونقل عن ابن التين إنكاره أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد استنجي بالماء . مع أن العز بن عبد السلام قد نص في فتاويه أن الاستنجاء بالماء أفضل من الاستجمار [5] .

... وهذا الذي سماه قبيحًا كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن أنس رضي الله عنه قال"كان رسول الله يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام معي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء" ( متفق عليه )

... وقول أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتيته بماء في تور أو ركوة فاستنجى 0"وعنه مرفوعًا"نزلت هذه الآية في أهل قباء"فيه رجال يحبون أن يتطهروا"قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية" [6] "

... وبناء على هذا وبمقتضى ما قيل لسلمان رضي الله عنه"علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة"نقول: هذا الحبشي لا يحسن تعليم أتباعه حتى الخراءة .

(1) صريح البيان 282 و 287 من الطبعة الجديدة المجلدة .

(2) بغية الطالب أو ط: جديدة 439 وقارنهما بصفحة 325 جديدة 415 .

(3) شريط خالد كنعان ( 470 ) الوجه الأول .

(4) بغية الطالب 68 .

(5) فتاوي العز بن عبد السلام ص 215 .

(6) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي وابن ماجة بسند فيه علتان: يونس بن الحارث وإبراهيم بن أبي ميمونة كما نص عليه في المجموع ( 2 / 99 ) والحافظ في التلخيص ( 1 / 14 ) خلافًا لما قاله في الفتح ( 7 / 195 ) غير أن للحديث شواهد تحسنه من ذلك ما جاء عن عويم بن ساعدة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في مسجد قباء فقال: إن الله تبارك وتعالى قد أحسن الثناء عليكم في الطهور 00"رواه أحمد 3 / 422 والحلكم 1 / 155 وأنظر الأرواء للألباني 1 / 85 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت