فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1116

... وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز القمار بين أبي بكر وبين قريش بسبب أنه كان بمكة في دار الشرك . [1]

... وزعم أن جوازه إنما يكون من المسلم في حق الكافر ، لكنه احتج بمراهنة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة علي غنم [2] مع أنه قبل صلى الله عليه وسلم بمراهنة ركانة ثم رد عليه غنمه . فهل كان ركانه آنذاك كافرًا ؟!

... وأما الاحتجاج بمراهنة أبي بكر للمشركين على انتصار الروم فإن هذه الروايات لا تخلو من قول الصحابي"وذلك قبل أن يحرم الرهان" [3]

... وبالرغم من تصريحه أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز لأبي بكر القمار فإنه قد ختم فصل القمار بتلك العبارة المظهرة للشك والتناقض إذ قال"ونحن لا نحبذ لأنفسنا ولا لغيرنا العمل بذلك وإنما ما قاله من قبلنا من الأئمة ، لأن كثيرًا من الناس اليوم صاروا منغمسين في الربا المتفق على تحريمه فقلنا لهم: بعض الشر أهون من بعض . [4] "

... والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يحبذ ذلك وقد صرح بإجازة النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ؟ وكيف يكره العمل بشيء فعله اتقي هذه الأمة بعد نبيها وهو أبو بكر !!.

... ولا ننسي أيضًا أنه حتى الربا المتفق على تحريمه قد جعل الحبشي للربويين فيه مخرجًا في أخذه .

فاستخف قومه فأطاعوه

... ثم أن الحبشي يتحدث عن جواز مقامرة الكافر بطريقة تبدو وكأن الربح والحظ سيظلان حليفي المقامر المسلم وكأن الكافر سيظل هو الخاسر الدائم ، هذا استخفاف بعقول العامة ، إذ ماذا لو كان المسلم أولًا هو الرابح ثم صار في الجولة الثانية هو الخاسر وسأله الله يوم القيامة عن ماله: من أين أكتسبه وفيم أنفقه ؟ وقال له: أفتاني الحبشي أن أكتسبه من مقامرة الكافر ولكني أنفقته رغمًا عني على الكافر حين غلبني بالمقامرة .

(1) صريح البيان 265 الطبعة الجديدة المجلدة .

(2) صريح البيان 134 أو 265 من الطبعة الجديدة المجلدة .

(3) تفسير البغوي 6/260 زاد المسير 6: 70 الطبري 14 /20 .

(4) صريح البيان 266 الطبعة الجديدة المجلدة 266 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت