يسب الدين ، فلو أنه أحسن الظن بهم لكان خيرًا له من رجل أعلن سب الإسلام وآخر فضل زوجته على الله . وأما من قال الله في السماء فلا يسأله الحبشي عن قصده وإنما يقول له كفرت بالله .
فتوى الأحباش بجواز التدخين
... سئل نبيل الشريف عن حكم الدخان فقال"العلماء فصلوا في أمرها فقالوا: إنها تحرم على من يعلم أنها تضره لأن الله حرم على الإنسان أن يتعاطى ما يضره وقالوا: مع كونها ليست حرامًا لمن لا تضره: يكره له تعاطيها لأنها مضيعة للأنفاس التي ينبغي استعمالها في الخير" [1]
... هكذا يغشون المسلمين . فأنهم اعترفوا أن الله حرم على الإنسان أن يتعاطى ما يضره ، ولكن هل يترك للمدخن المتبع لهواه أن يقرر إن كان التدخين مضرًا له أم لا بعد أن أجمع الأطباء على أن التدخين مضر بلا استثناء ؟ وهل يجادل المنصف في أن التدخين مضر ولو كان من المدخنين ؟
... وهل رأيت أخي المسلم شيخًا حبشيًا معممًا يدخن أمام الناس ، قد اصفرت أسنانه وأصابعه من كثرة حملها ومجها . ويصعد المنبر ليعظ الناس وعلبة الدخان في جيبه ويحضهم على اتباع الدين واجتناب كل ما يضر المسلم في دينه ودنياه ! ثم ينزل ويشعلها أمام الناس فينزعج الناس من دخان سجائر مشايخهم !.
... - ولقد أخبرنا ربنا عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه"يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث"والدخان لا يمكن وضعه في قائمة الطيبات التي عناها الله في هذه الآية:
... - وإذ كان الأحباش يفتون بجواز التدخين فأنصحهم أن يبتدئوا التدخين ببسم الله وينهوه بالحمد لأنه صار رزق الله من الطيبات !
وله مخالفات لصريح أقوال النبي
... *ففي قوله صلى الله عليه وسلم"لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه وتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر"قال الحبشي"المراد بالجلوس: الجلوس للبول أو الغائط ، فلا يحرم الجلوس على القبر لغير ذلك" [2] وهذا رأي باطل أبطله النووي حيث قال"المراد بالجلوس القعود عند الجمهور . وقال عن قول مالك ( المراد بالقعود للحدث ) "هو تأويل ضعيف أو باطل"نقله الحافظ في الفتح" [3]
... قال في المهذب ( 1 / 139 ) "فإذا لم يجز الجلوس على القبر لم يجز الدوس عليه من باب أولى"
... *وأما حديث"من جلس على قبر يبول عليه أو يتغوط فكأنما جلس على جمرة"فقد ضّعف الحافظ إسناده ثم قال"ويؤيد مذهب الجمهور ما أخرجه أحمد من حديث عمرو بن حزم الأنصاري مرفوعًا"لا تقعدوا على القبور"وفي رواية له عنه"رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متكئ على قبر فقال: لا تؤذ صاحب القبر"وإسناده صحيح ، وهو دال على أن المراد بالجلوس القعود على حقيقته ."
... - قال واستدل ابن حزم بما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم"لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده"قال ابن حزم"وما عهدنا أحدًا يقعد على ثيابه للغائط"، فدل على أن
(1) مجلة منار الهدي العدد 2 صفحة 30 .
(2) بغية الطالب 325 .
(3) فتح الباري 3: 224 وأنظر المغني للمقدسي 2/508 .