وعدم إنكار المنكر على من يري الحكم منكرًا هو:
-قتل للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
-تضييع للحق واعتقاد بتعدده حيث يكون حرامًا حلالًا في نفس الشيء الواحد بحسب نوع المذهب . فالحرام حلال على من اعتقده حلالًا . وحرام على من اعتقده حرامًا ، ومن أخطأ في اجتهاد منذ ألف سنة يجب الأخذ بخطئه .
ولا يجوز حسم المسائل لأن هذا فوضي تهدد الشريعة الإسلامية وتطاول على الأئمة ونسف لجهودهم 00 إلى غير ذلك من الإفساد المزين في صورة الإصلاح فهل هذه الصفة في الأمة تغري الكافر في الدخول في الإسلام أم أنها تنفره منه لما يرى من الدعوة إلى التقليد وأن كلا من المتخاصمين مصيب .
سبب اللبس في هذه المسألة
أن السبب في هذا الفساد المنهجي:
أولًا: هو أعتقاد كثيرين من الأشاعرة أن كل مجتهد مصيب ، والتي أخذ الشعراني يدافع عنها بشدة ، وحكاها الحافظ ابن عساكر عن أبي حسن الأشعري [1] . وهي قاعدة فاسدة باطلة . تخالف قول النبي"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران . وإذا أجتهد فأخطأ فله أجر"
... ثانيًا:"أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد ، كما أعتقد ذلك طوائف من الناس ممن ليس لهم تحقيق في العلم" [2] وأن كل مسألة خلافية هي مسألة اجتهادية ، والأمر ليس كذلك حيث تنقسم مسائل الخلاف إلى قسمين:
فالمسائل الخلافية غير الاجتهادية: فهي المسائل التي اختلف فيها العلماء ولكن يوجد نص صريح يدل على صحة أحد الأقوال فيها .
أما المسائل الخلافية الأجتهادية: فهي المسائل التي وجد فيها الخلاف لكن لم يوجد نص صريح يدل على صحة أحد الآراء فيها .
... لا عذر لأحد عند الله يوم القيامة إذا كان قد ترك النصوص التي لا معارض لها بحجة تمسكة برأي أحد من الناس .
(1) أنظر الميزان الكبري للشعراني 32 - 35 ط: وقف الأخلاص بتركيا ضمن كتاب علماء المسلمين وجهلة الوهابيين وتنبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري 152 .
(2) إعلام الموقعين 3/300 .