بعمرة وحجه ، قال: ما كنت لأدع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول أحد [1] . وفي رواية عند أحمد: فقال عثمان: تراني أنهى الناس وأنت تفعله ؟ قال: لم أكن أدع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقول أحد من الناس .
نقض معاوية قراره بالسير نحو بلاد الروم عند معرفة مخالفته السنة
... كان بين معاوية وبين الروم عهد وبدأ يسير بالجيش نحو بلادهم حتى انقضى العهد فغزاهم فجاء رجل على فرس وهو يقول الله أكبر"وكان عمرو بن عبسة"فأرسل إليه معاوية فسأله فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا بشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية [2] .
... فلا الحاكم له أن ينقض حكم غيره . ولا العالم ولا المفتي له أن يلزم الناس باتباعه في مثل هذه المسائل . ولهذا لما استشار المنصور مالكًا أن يحمل الناس على موطئه في مثل هذه المسائل منعه .
... فلا تقل كيف أخطأ الشافعي ولكن قل أخطأ أبو بكر وعمر وهم مجتهدو الصحابة هذا بن عباس فاته أن المتعة قد نسخت . وهذا عمر فاته أن التيمم يكفي للجنب ونسي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - .
... وهذا ابن مسعود نسي أن التطيبق عند الركوع منسوخ .
... وهذا أبو هريرية ينهى عن أن يغتسل الرجل والمرأة في الإناء الواحد .
... فهل يجوز تقليدهم في نسيانهم ؟
... وهناك خلاف بين العلماء على مشروعية رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس منه: قال الإمام محمد بن نصر المروزي"أجمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك إلا أهل الكوفة" [3] وقال بعض الحنفية: إنه يبطل الصلاة ونسب بعض متأخري المغاربة فاعلة إلى البدعة" [4] "
وإذا رددنا الأمر إلى السنة المطهرة وجدنا فيها نصوصًا تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الصلاة عند الافتتاح و عند الركوع وعند رفع الرأس منه .
ومنها ما رواه البخاري عن ابن عمر قال"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة رفع يديه حتي يكونا حذو منكبيه ، وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع ويقول: سمع الله لمن حمده [5] "
تعين التكبير للدخول في الصلاة:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قمت إلى الصلاة فكبر [6] وقال"إنها لم تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله عز وجل ثم يكبر الله عز وجل ويحمده ، ورواه الطبراني بلفظ"ثم يقول الله أكبر [7] .
(1) البخاري كتاب الحج 3/421 ( 1563 ) .
(2) سنن أبي داود رقم ( 2756 ) .
(3) فتح الباري 2/219 وأنظر فقه السنة 1/143 .
(4) فتح الباري 2/220 .
(5) البخاري ( 736 ) 2/219 .
(6) البخاري رقم ( 793 ) 2/277 .
(7) سنن النسائي كتاب الأفتاح 2/226 فتح الباري 2/217 .