فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1116

... - وحدثني بعض الأخوة في الدنمارك أن من أتباعه من يخرجون في بلاد الكفر مع النساء فيزنون بهن"نكاية في دينهن"كذا زعموا وهو اتباع محض للهوى والشهوة وتزيين من الشيطان كما قال تعالى { الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ } .

دفاع الحبشي عن كشف الوجه: لماذا

قال"التبس الأمر على بعض الناس فظنوا أن هذه الآية { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ } يراد بها تحريم الزينة على النساء في غير حضرة الزوج والمحارم للنساء . متوهمين أن الزينة هي الزينة الظاهرة باللباس والحلي فوضعوا الآية في غير موضعها ، والأمر الصحيح المراد بالآية كشف الزينة الباطنة من الجسد وهو ما سوى الوجه والكفين والقدمين عند بعض الأئمة بخلاف الزينة المستثناة في آية { إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } فإن الله أباح كشف الوجه للحرة وغيرها لحاجة الخلق إلى ذلك" [1]

ولا ننسى أن الحبشي حين يدافع عن كشف الوجه فإنه يدافع عن شيء آخر: وهو جواز التعطر والتزين وكشف شيء من القدم , والخروج عن طاعة الزوج بذريعة التعلم . ووضع المساحيق على وجهها حتى صارت الزينة الظاهرة على تلميذاته في الشارع أعظم من فتنة زينة المتبرجات .

وحتى الذين رأوا جواز كشف الوجه فإنهم اشترطوا لذلك:

1.أن لا تضع المرأة الأصباغ على وجهها وكذلك الحلي ، ومع أن الألباني لا يرى وجوب ستر الوجه إلا أنه يقيده بما إذا لم يكن على الوجه والكفين شيء من الزينة لعموم قوله تعالى { وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } وإلا وجب ستر ذلك [2] .

2.أن لا يكون الوجه مثيراَ للفتنة . قال ابن عابدين في الدر المختار"وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين الرجال لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة" [3] ، وهو قول أبي البركات الدردير من المالكية [4] .

ونقل القرطبي عن ابن خويزمنداد شيخ المالكية ما نصه"المرأة إذا كانت جميلة وخيف من كشف وجهها فعليها ستر ذلك" [5] .

مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية

وقد أباح للرجل أن يضع يده في يد امرأة لا تحل له إذا كان ذلك بحائل محتجاَ بحديث أم عطية"بايعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليّ أن لا يشركن بالله شيئاَ ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة منا يدها فقالت أسعدتني فلانة"قال الحبشي"ويصح أن يُجاب عنه أن المبايعة كانت تقع بحائل فقد روى أبو داود في"

(1) صريح البيان 186 .

(2) حجاب المرأة المسلمة 42 .

(3) حاشية رد المحتار على الدر المختار 5/244 .

(4) الشرح الصغير على أقرب المسالك على مذهب الأمام مالك 1/289 .

(5) تفسير القرطبي 12/229 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت