فهرس الكتاب
ولقد كان أحد أتباع الحبشي يلقي درسًا عن التوحيد في مسجد الأميرة منقارة بطرابلس فقال"الله يرى بلا حدقة، ويسمع بلا أصمخة ويخلق بلا جارحة. إلى أن قال: وليس له ذَكَرٌ لأنه ليس رجلًا، فقام الناس عليه ساخطين واشتبك العراك بالأيدي والسلاح."
التّوسل بدعاء المومسات
ووقف أحد أتباع الحبشي يصرخ في المسجد بأعلى صوته لا تقولوا"يا ز . . . الله""أيها الناس لا تقولوا ز . . الله"كررها نحوًا من عشرين مرة وهو يصرخ بها عاليًا بلا حياء ولا أدب ولا ورع [1] . ثم عاد يكررها بصوت مرتفع"كيف تقولون عن الله إنه ز . . ." [2] . وشريطه مسجل عندي.
ومن المضحكات ما حكاه هذا"الواعظ"وهو على المنبر - ونترك له التعليق - قال"وكان الشيخ بدر الدين الحسني يذهب إلى سوق الزانيات ويسألهن الدعاء له. وكان يرسل إليهن رجلًا يبعث معه مبالغ من المال ليعطيها إليهن، فأتى رئيسة بنات الخطأ وأمرها أن تجمع له كل الزانيات بعد أن يغتسلن جميعهن. وبعد اجتماعهن سأل المومسات الدعاء للشيخ بظهر الغيب، فدعون له وصرن يبكين ثم أعلنت جميعهن توبتهن [3] ."
ـ وقد أخذ بهذا الواعظ الحماسُ وانعدم عنده ضابط الحياء فأخذ يقص عليهم قصة امرأة ضرّطت أمام بائع الخضار . . . الخ . والحاضرون يسمعون وعظه ويضحكون عليه. هكذا يصير سفهاء الناس وُعّاظهم.
(1) شريط 11 الوجه (أ) رقم 221 .
(2) شريط 11 الوجه (أ) رقم 230 - 244 .
(3) شريط 11 الوجه أ عد 285 - 300 .