فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1116

ـ وقول ابن عابدين ليس بحجة: فهو رجل صوفي نقشبندي مخرف وإليك نموذجًا من أقواله: قال"وفي البحر عن عدة الفتاوى: الكعبة إذا رُفعت عن مكانها لزيارة أصحاب الكرامة، ففي تلك الحالة جازت الصلاة إلى أرضها" [1] . فهو يعتقد أن الكعبة تمشي من مكان إلى آخر لتطوف هي بقبور الأولياء الذين صارت قبورهم هي الكعبة. فالكعبة عندهم قبورية!!

وقد قال الغزالي بهذا القول قبله قال"إن من أولياء الله من تزوره الكعبة وتطوف به" [2] .

وأما زعم دحلان أن ابن عبد الوهاب سئل عن العاديات ضبحًا فلم يعرف الإجابة. وهذا من الأغلوطات وهو شر طريقة أهل البدع في تعجيز مخالفهم. ولقد عجز جمع من كبار الصحابة عن مسألة تفطن لها عبد الله بن عمر حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن من الشجرة شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فلم يعرفها كبار الصحابة وعرفها ابن عمر".

وأما دحلان فقد صرح بما يعتبره الأحباش من الكفر. فقال بأزلية النور المحمدي - صلى الله عليه وسلم - وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان نبيًا قبل وجود آدم بخلاف باقي الأنبياء فإنهم لم يكونوا أنبياء إلا في حال نبوتهم. قال"فنور النبي لم يزل قائماص به. حتى إن الملائكة أُمروا بالسجود لآدم لأن نور محمد كان ظاهرًا على جبهته" (السيرة النبوية والآثار المحمدية 2/286) .

ولقد قال الأحباش بأنه من الكفر قول إن محمدًا خُلق من نور لأن ذلك تكذيب للقرآن لأن الله قال: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} (منار الهدى 34/25) .

فهل يحكم الأحباش بكفر دحلان؟

(1) حاشية ابن عابدين 1/302 المطبعة الأميرية .

(2) إحياء علوم الدين 1/269 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت