فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1116

مسألة التكفير عند ابن عبد الوهاب

وكان يفرق بين التكفير المطلق وبين تكفير المعين. حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها فقد قال"من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور وأما من أخلد إلى الأرض وابتع هواه فلا أدري ما حاله" [1] .

وقول الأحباش أن الوهابية يجعلون المؤمنين الموحدين مثل المشركين. يجيب عن ذلك الشيخ سليمان بن سحمان بقوله"ما جعلت الوهابية المؤمنين الموحدين مثل المشركين، وإنما جعلت من فعل فِعلَ المشركين مشركًا لكونه حذا حذو أولئك في صرف خالص حق الله تعالى ويزعم أنه ما أراد إلا الجاه والشفاعة منهم لأنهم مقربون عند الله [2] ."

فتكفيرهم من دعا الأنبياء والأولياء الصالحين فلكون ذلك من الشرك الصريح المخرج من الملة ... بعد إقامة الحجة على من فعل ذلك" [3] ."

قال في الضياء الشارق"إن مجرد الحلف بغير الله لا يخرج من الملة، ومن زعم أنا نكفر بهذه الأشياء كفرًا مخرجًا عن الملة فهو من أكذب خلق الله"... قال"والكراهة في عرف الكتاب والسنة وقدماء العلماء تطلق على التحريم. قال تعالى بعد ذكر المحرمات {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيٍّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} وفي الحديث أن الله"يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال [4] .

(1) الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق 372 .

(2) الضياء الشارق 437 للشيخ سليمان بن سحمان .

(3) الضياء الشارق 594 .

(4) الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق 658 - 660 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت