فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1116

وكفى بذلك دليلًا على أن ما يفعلونه ليس من الكرامات. فإن المسلم لا يجوز أن ينكر الكرامات فإن إنكار الكرامات ضلالة عظيمة، وإنما ينكر أن يكون أهل البدع من أهلها.

4 )أن هذا أمر لا يفعله الرفاعية فحسب، وإنما يفعله وثنيو الهند والبوذيون من الدخول في النار وإدخال الشيش في وجوههم وبطونهم مع أنهم كفار مشركون وإنما يلتبس هذا الأمر على العامة من الناس فيظنون أنه من عند الله.

وقد حضر جميل حليم ـ متزعم حملة التصوف ـ مع رجل يضرب نفسه بالشيش إلى بعض إخواننا يتحداهم بضرب الشيش فأخذ الأخوة يقرؤون آية الكرسي وأراد هذا الرجل إدخال الشيش فلم يستطع بحمد الله فرجعا مخذولين.

وفي حادثة أخرى قرا بعض الإخوة قرآنا أمام الرفاعية أثناء محاولتهم إدخال الشيش فجُرحوا أثناء المحاولة، ولم يستطيعوا إتمام محاولتهم. وظهر للناس كذبهم، حتى إن بعضهم يشترط لإدخال الشيش أو الدخول في النار أن لا يقرأ أحد أمامه قرآنًا. فإن شياطينهم إذا سمعت القرآن خذلتهم وتخلت عنهم فلا يستطيعون عمل ذلك.

وبالمناسبة فقد ألّفتُ كتابًا اسمه"الرفاعية"، وفيه صُوَر ملتقطة لبعض البوذيين في جنوبي تايلاند وهم يُدخِلون الشيش في وجوههم. وقلتُ عندها للرفاعيين خاصة وللمتصوفة عامة: إن كانت هذه من الكرامات فمعنى ذلك أن الله صار يُكرِم البوذيين أيضًا؟!!

وإنني أدعو إلى قراءة المناظرة الكبرى التي جرت بين ابن تيمية وبين طوائف الرفاعية حين عرض عليهم أن يدخل النار معهم لما زعموا أنهم أصحاب كرامات يدخلون النار ولا يؤثر فيهم. حتى خاف زعيمهم واعترف بأن أحوالهم تظهر أمام التتار فقط وليس أمام أهل الإيمان [1] .

(1) ذكرها العيني في عقد الجمان 4/473 وابن كثير في البداية والنهاية 14/36 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت