فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 8396

وقيل: هي قوله بلسانه ما ليس في قلبه فهو لا ينفعه [كما لا ينتفع] بالزرع الذي أصابته الريح التي فيها برد شديد.

ومعنى {كَمَثَلِ رِيحٍ} أي: كمثل مهلك ريح، فتحقيق المثل إنما هو للحرث.

والتقدير: مثل نفقة هؤلاء كمثل حرث أصابته ريح فيها صرٌ فأهلكته، فهو بمنزلة قوله: {كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَآءً} [البقرة: 171] والمعنى: [كمثل] المتعوق به أي: مثلهم في أنهم لا يعقلون ما يقال لهم كمثل الغنم لا تعقل بما يقال لها.

قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ. . .} .

نهى الله المؤمنين أن يتخذوا الكافرين والمنافقين أولياء في هذه الآية. والبطانة: الدخيلة الذين يطلعهم الرجل على سره لأنهم كانوا لا يبقون غاية في التلبيس على المؤمنين، فأمر الله المؤمنين ألا يداخلوهم.

وقيل: البطانة: الأصدقاء، وقيل: للأخلاء، والمعنى في ذلك متقارب ومعنى {مِّن دُونِكُمْ} أي: من دون أهل دينكم كما قال: {فَسَلِّمُواْ على أَنفُسِكُمْ} أي: على أهل دينكم

{لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} أي: لا يقصرون في السوء والشتات بينكم، وهي البطانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت