فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 8396

يضعف وأنه خرج في طلبهم، وأن الذي أصاب أصحابه لم يُوهِنُهُم فالذين خرجوا هم الذين عُنوا في هذه الآية.

قال السدي: قال أبو سفيان لأصحابه حين انصرفوا [من أحد] : بئس ما صنعتم قتلتموهم حتى إذا لم يبق إلا الشديد تركتموهم، ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف الله D في قلوبهم الرعب، فهزموا، فأخبر الله عز ذكره رسوله A بذلك، فطلبهم حتى بلغ حمراء الأسد رأس ثمانية أميال عن المدينة، فالذين خرجوا معه هم الذين استجابوا لله والرسول من بعدما أصابهم الجراح بأحد.

ثم قال: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ مِنْهُمْ واتقوا أَجْرٌ عَظِيمٌ} معناه: للذين أحسنوا، فداموا على الطاعة، وأداء الفرائض، واتقوا المحارم حتى لحقوا بالله D { أَجْرٌ عَظِيمٌ} .

قوله: {الذين قَالَ لَهُمُ الناس} الآية.

المعنى: للذين أحسنوا أجر عظيم القائلين لهم الناس.

وقيل المعنى: وإن الله لا يضيع أجر المؤمنين الذين قال لهم الناس.

فالناس الأول قوم سألهم أبو سفيان أن يثبطوا النبي A وأصحابه، إذ خرجوا في طلبه لما دخله من فزع، [والناس] الثاني أبو سفيان وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت