قوله: {وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ على نَفْسِهِ} الآية.
المعنى: من يكسب ذنبًا فإنما وباله على نفسه دون غيره، فالمعنى، لا تجادلوا عن من اختان نفسه، فإن من كسب ذنبًا فإنما هو راجع عليه {وَكَانَ الله عَلِيمًا} أي: عالمًا بما تصنعون أيها المجادلون وجميع خلقه.
و {حَكِيمًا} بسياستكم وجميع خلقه.
قوله: {وَمَن يَكْسِبْ خطيائة أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} الآية.
الخطيئة ما أتاه الإنسان [من ذنب] متعمدًا، وغير متعمد والإثم ما أتاه متعمدًا فقط. ومن أجل ذلك فصل بينهما في الاكتساب.
فالمعنى: ومن يكسب خطيئة على غير عقد منه لها، أو إثمًا على عمد منه، {ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا} أي يضيف ذلك إلى بريء {فَقَدِ احتمل بُهْتَانًا} أي تحمل بفعله ذلك فرية وكذبًا وإِثْمًا عَظِيمًا.
وقيل: إن الخطيئة والإثم واحد، ولكن لما اختلف اللفظان جاز.
وقيل: إن الخطيئة هي الصغيرة، والإثم في الكبيرة ولذلك انفصلا.
وقال أبو إسحاق: سمى الله تعالى بعض المعاصي خطايا، وسمى بعضًا إثمًا فأعلم أن من اكتسب معصية تسمى خطيئة، أو كسب معصية تسمى إثمًا، ثم رمى