{أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا} أي: أبصرك وأرشدك الطريق المستوي الذي لا تضل فيه إن لزمته.
ثم قال: {يا أبت لاَ تَعْبُدِ الشيطان} .
أي: لا تطعه فيم أمرك به فتكون بمنزلة من عبده.
{إِنَّ الشيطان كَانَ للرحمن عَصِيًّا} .
أي: عاص. و"عصيًا"، فعيل بمعن فاعل. لام الفعل"ياء"أدغمت فيها"ياء"فعيل.
ثم قال: {يا أبت إني أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِّنَ الرحمن} الآية. . . أي: إني أعلم أنك، إن منت على عبادة الشيطان، أن العذاب يمسك فتكون للشيطان وليًا دون الله. فالخوف هنا بمعنى العلم. كما تقع الخشية بمعنى العلم في قوله: {فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} [الكهف: 80] .
قوله تعالى ذكره: قال {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي ياإبراهيم} إلى قوله {أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} .
أي: قال أبوه له حين دعاه إلى الإيمان وترك عبادة الشيطان، أراغب أنت عن عبادة آلهتي يا إبراهيم. {لَئِن لَّمْ تَنتَهِ} عن ذكر آلهتي بالسوء وغبتك عن عبادتها لأرجمنك"أي: لأسبنك، قاله قتادة والسدي وابن جريح."