فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 8396

قوله: {وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ} أي: إن تحسنوا أيها الأزواج إلى النساء إذا كرهتم منهن شيئًا، وتتقوا الله فيهن في الصحبة بالمعروف، فإن الله لم يزل حبيرًا بما تعملون.

قوله: {وَلَن تستطيعوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النسآء وَلَوْ حَرَصْتُمْ. . .} الآية.

المعنى: ولن تطيقوا أيها الرجال أن تسووا بين النساء في حبهن بقاؤكم حتى تعدلوا بينهن، فلا تكون لبعضهن مزية على بعض {وَلَوْ حَرَصْتُمْ} فإن ذلك مما لا تقدرون عليه {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} أي: لا تميلوا على من لم تملكوا صحبته من قلوبكم فتجوروا عليها بترك أداء الواجب لها {فَتَذَرُوهَا كالمعلقة} أي كالتي هي لا ذات زوج، ولا هي أيم.

وليس في قوله: {فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الميل} دليل على جواز بعض الميل، إنما معناه لا تميلوا بما تقدرون على تركه ميل الميل فهو أمر يُغلب الإنسان عليه، ولذلك كان عمر Bهـ يقول:"اللهم أما قلبي أملك، وأما غير ذلك فأرجو أن أعدل".

وكان النبي A يقسم بين نسائه فيعدل ويقول:"اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك".

قال ابن أبي مليكة:"نزل ذلك في عائشة Bها. يعني كان النبي A يحبها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت