فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 8396

وقيل:"هؤلاء"نداء ولم يجزه سيبويه [لأنه] لا يجيز حذف حرف من المبهم، ولا من النكرة، ويجيزه الكوفيون وكلهم أجازوا الحذف من غير هذين النوعين كقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا} [يوسف: 29] وكقوله: {قَالَ رَبِّ أنى يَكُونُ لِي} [آل عمران: 40] وحذفه من المضاف كثير في القرآن والكلام.

والمعنى أنتم الذين جادلتم عنهم أي: عن بني أبيرق في الحياة الدنيا {فَمَن يُجَادِلُ الله عَنْهُمْ يَوْمَ القيامة} أي: فمن يخاصم الله في الآخرة؟"أم من يكون عليهم وكيلًا"؟ أي من ذا الذي يتوكل لها، ولا الخائنين يوم القيامة في خصومتهم بين يدي ربهم، الذي يعلم الغيوب، ولا يستر عليه شيء مما بيتم وما صنعتم.

قوله: {وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} الآية.

هذه الآية نزلت في الذين يختانون أنفسهم الذين ذكرهم الله أولًا [و] أخبر أنه من عمل سوءًا [أ] وذنبًا أو ظلم نفسه بأن ألزمها ما يستحق عليه العقوبة {ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله} أي: يستدعي المغفرة من الله فإنه يجد الله غفورًا لذنبه، رحيمًا به، وهي عامة في كل من أصاب ذنبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت