فهرس الكتاب

الصفحة 7317 من 8396

أمرتم به. وقال الزجاج معناه: ذلك التغليظ عليكم لتؤمنوا بالله ورسوله. ثم قال {وَتِلْكَ حُدُودُ الله} أي: فرائضه التي حدها لكم.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: ولمن كفر بحدود الله في الآخرة عذاب مؤلم؛ أي: موجع.

قال: {إِنَّ الذين يُحَآدُّونَ الله وَرَسُولَهُ كُبِتُواْ} أي: إن الذين يخالفون الله في حدوده وفرائضه فيجعلون لأنفسهم حدودًا غير حدوده كبتوا، أي: غيظوا وأخزوا كما غيظ الذين من قبلهم مِن الأمم الذين حادوا الله ورسوله، قاله قتادة.

وقال ابو عبيدة كبتوا: أي أهلكوا، وأصله كبدوا (من قولهم) : كبده الله: أي: أصاب الله كبده، ثم أبدلت التاء من الدال، ثم قيل ذلك لكل من أهلك وغيظ وأذل. وقيل معناه: غيظوا يوم الخندق كما غيظ الذين من قبلهم ممن قاتل الأنبياء. ومعنى يحادون: يصيرون في حد أعداء الله ومخالفي أمره.

ثم قال {وَقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} أي: دلالات ظاهرات محكمات.

وللكافرين بتلك الآيات عذاب مهين، أي: مذل يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت