فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 8396

ونزلت هذه الآية أيضًا في الخائنين الذين تقدم ذكرهم لما أبى التوبة طعمة بن الأُبيرق، لحق بالمشركين من عبدة الأوثان مرتدًا عن الإسلام، فهو [من] الذين شاقوا الرسول من بعد أن كان مؤمنًا، واتبع غير طريق المؤمنين. ورجع إلى عبادة الأصنام، فقال الله D: { نُوَلِّهِ مَا تولى} .

"وجهنم": في قول بعض اللغويين اسم مختلق للنار، لا يعرف له اشتقاق، ومُنِع من الصرف للتعريف والعجمة.

وقال أكثرهم: هو اسم عربي مشتق من قول العرب: هذه رِكية جهنام: إذا كانت بعيدة القعر، فسميت النار جهنم لبعد قعرها، ومنعت من الصرف على هذا القول للتعريف والتأنيث.

ولما مات ابن الأبيرق مقتولًا من أجل السرق الذي سرق بعد ارتداده، أنزل الله D { إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ} إلى قوله: {فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا بَعِيدًا} معناه: إن الله لا يغفر لطعمة إذ أشرك به، ومات على شركه، ولا لمن هو مثله، {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ} يعني أن طعمة لولا أنه أشرك ومات على شركه لكان في مشيئة الله سبحانه على ما سلف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت