فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 8396

{ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب} يعني قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} خلافًا لمن أدعى الجميع.

والمعنى: ليس الكائن من أمركم بما تتمنون يا أهل الشرك ولا بما يتمنى أهل الكتاب، وهو اليهود والنصارى بل {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} .

وقيل: التقدير: ليس ثواب الله بأمانيكم لأنه قد جرى ذكر ذلك في قوله: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ} الآية {وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} أي: مقدار النقير وهو النقطة في ظهر النواة وهي منبت النخلة.

وقالت عائشة Bها في قوله: {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} ذلك ما يصيبهم في الدنيا، وقاله مجاهد وغيره.

وقال الحسن: {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} الكافر وقرأ {وَهَلْ نجازي إِلاَّ الكفور} [سبأ: 17] ، وقال في قوله {لِيَجْزِيَ الذين أَسَاءُواْ بِمَا عَمِلُواْ} [النجم: 31] :"هِمُ الكُفَّارَ" {وَيِجْزِيَ الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى} [النجم: 31] قال: كانت والله لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازهم بها.

وقال ابن زيد: يعني المشركين يريد بالآية قال: وعد الله المؤمنين أن يكفر عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت