بانفرادهم بالبلد الحرام وإجلائه عنه المشركين حتى حج المسلمون، لا مشرك يخالطهم، فأما إكماله بتمام الفرائض فيعارضه ما روى البراء بن عازب أن آخر آية نزلت {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة} [النساء: 176] الآية، (و) أيضًا فإن قول من قال:"نزل بعد ذلك فرائض"، أولى من قول من قال:"لم ينزل"، لأن الذي نفى يخبر أنه لا علم عنده، والنفي لا يكون شهادة مع خبر الصادق بالإيجاب.
وقوله { [وَ] أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي هو منع المشركين الحرام وانفراد المسلمين به.
(وقوله) {وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا} أي: رضيت لكم أن تستسلموا لأمري