فهرس الكتاب

الصفحة 2680 من 8396

عن رجل يعمل العمل من الخير يُسِرُّه، فإذا ظهر أعجبه ذلك، فقال له النبي A:"له أجران: أجرُ السّرِّ وأجرُ العلانيَّة".

وروى حبيب:"أن ناسًا من أصحاب النبي A، قالوا: يا رسول الله، إنَّا نعمل أعمالًا في السر، فنسمع الناس يذكرونها فيعجبنا أن تُذْكَرِ بِخَيْرٍ، فقال:"لكم أجر السر وأجر العلانية"."

وقد روىأنس"أن النبي A، وجد ذات ليلة شيئًا، فلما أصبح قيل: يا رسول الله إن أثر الوجع عليك لبيّن، فقال:"أما إني على ما ترون بحمد الله، قد قرأت البارحة السبع الطُّوَلُ"."

وهذا من رسول الله A، استدعاءٌ بأن يعمل الناس على مثل عمله، ويرغبوا في الخير، ويجتهدوا، ولو وقع مثل هذا لمن صح قصده ونيته، وأراد به مثل ما أراد النبي A، ولم يرد المَحْمَدَةَ والافتخار، لكان حسنًا، وصاحِبُهُ مَأْجُورٌ؛ لأَنَّهُ يَفْعَلُهُ لِيَقْتَدَى بِهِ، وَيَعْمَلَ مِثْلُ عَمَلِهِ، وهذا طريق من الدعاء إلى الخير، إذا صحت النية، فهو طريق شريف غير مستنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت