فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 8396

ثم قال تعالى: {وَجَآءَ المعذرون مِنَ الأعراب لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} .

والمعنى: {وَجَآءَ المعذرون مِنَ الأعراب لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ، في التخلف، {وَقَعَدَ} عن الإتيان إلى رسول الله A، فيعتذروا أو يجاهدوا، و {الذين كَذَبُواْ الله وَرَسُولَهُ} ، واعتذروا بالباطل بينهم، لا عند رسول الله عليه السلام.

{سَيُصِيبُ الذين كَفَرُواْ مِنْهُمْ} .

أي: جحدوا توحيد الله ونبوة نبيه عليه السلام.

{عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

أي: مؤلم، أي: موجع.

وقوله: {المعذرون} ، ليس من"عذَّر"، يقال:"عَذَّرَ الرَّجُلُ في الأمْرِ"إذا لم يبالغ فيه، ولم يُحكمه، ولم تكن هذه صفة هؤلاء، بل كانوا أهل اجتهاد في طلب ما ينهضهم مع النبي A فوَصْفُهم بأنُّهم قد اعتَذَروا أو أعْذَروا، أولى من وصفهم بأنهم قد عَذَّروا فإنما هم المُعْتَذِرون، ثم أدغم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت