فهرس الكتاب

الصفحة 3721 من 8396

كلها، وبيده الضر والنفع. فلن يضر الماكرون بمكرهم أحدًا إلا بإذن الله، لأن أسباب المكر كلها بأمر الله، وإنما يضرون بمكرهم أنفسهم، لأنهم أسخطوا ربهم عليهم حتى أهلكهم. فكذلك هؤلاء يمكرون بمكرهم أنفسهم، لأنهم أسخطوا ربهم عليهم حتى أهلكهم. فكذلك هؤلاء يمكرون بك يا محمد، والله منجيك من مكرهم، وملحق ضرر مكرهم بهم دونك.

ومعنى المكر من الله"أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلمون".

ثم قال تعالى: {يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ} أي: يعلم ما يفعل هؤلاء المشركون، وما يسعون فيه من المكر بك، ويعلم جميع أعمال الخلائق كلهم.

{وَسَيَعْلَمُ الكفار لِمَنْ عُقْبَى الدار} أي: سيعلمون، إذ قدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة (عقبى) الدار في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت