وأضل سبيلًا.
وقال ابن عباس: معناها: من عمي عن قدرة الله في هذه الدنيا فهو في الآخرة أشد عمى. وكذلك قال: مجاهد.
وقال قتادة: معناها من كان في هذه الدنيا أعمى عن الإيمان بالله [ D] وتوحيده [سبحانه] مع ما عاين فيها من نعم الله وخلقه [ D] وعجائبه وما أراه الله [ D] من خلق السماوات والأرض والجبال [والنجوم] ، فهو في الإيمان بالآخرة الغائبة عنه - التي لم يرها - أشد عمى وأضل سبيلًا. وهو قول ابن زيد.
ومعنى: {وَأَضَلُّ سَبِيلًا} وأضل طريقًا منه في أمر الدنيا التي قد عاينها ورءاها.
وهذا القول حسن مختار. لأن من لم يؤمن في الدنيا [بالله D] مع ما يرى من الآيات الظارهة الدالات على توحيد الله [سبحانه] فهو أحرى ألا يؤمن بالآخرة