ثم قال تعالى: {ذلك عِيسَى ابن مَرْيَمَ قَوْلَ الحق} . أي: هذا الذي وصفت لكم صفته، وأخبرتكم خبره هو عيسى ابن مريم.
ثم قال: {قَوْلَ الحق} من رفع القول. فعلى خبر الابتداء. أي هذا الكلام الذي قصصته عليكم قول الحق. أي قول الله، ف {الحق} هو الله. أي هو كلامه لا كلام غيره من اليهود والنصارى فيما ادعوا في عيسى من الكذب والبهتان /.
ومن نصبه، فعلى المصدر. أي: أقول قول الحق، لا قول اليهود، الذين زعموا أن عيسى عليه السلام كان ساحرًا كذابًا. ولا قول النصارى، أنه ولد الله تعالى وجلّ وعزّ عن ذلك.
قال مجاهد: {قَوْلَ الحق} . الحق: الله.
أي: قول الله هو الحق. فمن رفع القول حسن أن يقف على مريم، ثم يبتدئ"قول الحق"أي هذا قول الله.