فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 8396

وقوله: {لَعَلَّكَ ترضى} أي: في الآخرة. ولعل من الله واجبة.

ثم قال تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ} .

أي: لا تنظر يا محمد إلى ما جعلناه لهؤلاء المعرضين عن آيات الله وأشكالهم من متعة متعوا بها في الدنيا {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} أي: لنختبرهم فيما متعناهم به.

وروي أن النبي A مر على إبل لبعض العرب قد سمنت فتقنع ثم مر ولم ينظر إليها، لقول الله تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ. . .} الآية.

"وزهرة"منصوبة بمعنى: متعنا، لأن"متعنا"بمعنى: جعلنا، أي: جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة.

ثم قال تعالى ذكره: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأبقى} .

أي: وعده لك بما يعطيك في الآخرة خير لك"وأبقى"أي:"وأدوم":.

ويروى أن هذه الآية نزلت على النبي A من قبل أنه بعث إلى يهدي يستسلف منه طعامًا، فأبى أن يسلفه إلا برهن فحزِن النبي لذلك، فأنزل الله تعالى: {وَلاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلى مَا مَتَّعْنَا} الآية، ونزلت {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ المثاني والقرآن العظيم * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} [الحجر: 87 - 88] الآية.

وقوله: {زَهْرَةَ الحياة الدنيا} يعني: زينتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت