فهرس الكتاب

الصفحة 5951 من 8396

الإيمان وأبلغها.

{لَئِن جَآءَهُمْ نَذِيرٌ} ينذرهم بأس الله {لَّيَكُونُنَّ أهدى مِنْ إِحْدَى الأمم} أي: ليكونن أسلك لطريق الحق واتباع الرسول من إحدى الأمم الماضية، فلما جاءهم نذير وهو محمد A ازدادوا في كفرهم وغيهم ونفروا عن الأيمان أكثر مما كانوا قبل أن يأتيهم، استكبارًا منهم في الأرض وأنفة أن يُقِرُّوا بنبوة محمد A.

ثم قال تعالى: {وَمَكْرَ السيىء} أي: وخدعة سيئة، وذلك أنهم صدوا الضعفاء عن اتباعه مع كفرهم به.

قال قتادة:"ومكر السيء"هو الشرك.

وأصل المكر السيء في اللغة الكذب/ والخديعة بالباطل. وقوله"جهد"نصبه على المصدر، أي: جهدوا في مبالغة الإيمان جهدًا."واستكبارًا"ومكرًا"انتصبا على أنهما مفعولان من أجلهما، أي فعلوا ذلك لهذا أي للاستكبار والمكر."

وأكثر النحويين على رد قراءة حمزة بإسكان همزة"السَّيِّءْ في الوصل".

وقال قوم: هو جائز في كلام العرب سائغ، وإنما فعل ذلك في الوقف، فوصل على نبية الوقف كما أثبت هاء السكت وألف"أنا"في الوصل من أثبتهما على نية الوقف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت