فهرس الكتاب

الصفحة 6112 من 8396

حيث ما كان وضع له رزق، وكانوا إذا وجدوا ريح الخبز في دار أو بيت قالوا: قد دخل إلياس هذا المكان فطلبوه ولقي أهل ذلك المنزل شرًا.

ثم إنه أوى ليلة إلى امرأة من بني إسرائيل لها ابن يقال له: اليسع بن أخطوب به ضر، فآوته وأخفت أمره فدعا إليا لأبنها فعوفي من الضر الذي كان به واتبع اليسع إلياس. وفآمن به وصدقه ولزمه، وكان يذهب معه حيث ما ذهب، وكان إلياس قد أسن وكبر، وكان اليسع غلامًا شابًا، فَذُكِر أن الله جل ذكره أوحى إلى إلياس: إنك قد أهلكت خلقًا كثيرًا بخطايا بني إسرائيل من البهائم والدواب والطير والهوام والشجر. فذكر - والله أعلم - أن إلياس قال: أي رب، دعني أكن أنا الذي أدعوا لهم به، وأكن أنا الذي آتيهم بالفرج مما هم فيه من البلاء الذي أصابهم لعلهم يرجعون عن عبادة غيرك، فقيل له: نعم، فأتى إلياس إلى بني إسرائيل، فقال لهم: إنكم قد هلكتم جهدًا وهلكت البهائم والدواب والطير والشجر بخطاياكم، وإنكم على باطل وغرور، أو كاما قالهم، فإن كنتم تحبون (علم) ذلك، وتعلمون أن الله عليكم ساخط فيما أنتم عليه، والذي أدعوكم إليه الحق، فاخرجوا بأصنامكم هذه التي تبعدونها وتزعمون أنها خير مما أدعوكم إليه، فإن استجابت لكم فذلك كما تقولون. فإن هي لم تفعل علمتم أنكم على باطل فنزعتم ودعوت الله يفرج عنكم ما أنتم فيه من البلاء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت