وكان حكمهم أنه من كذب ولم تكن له بينة قتل، فخرج يونس مغاضبًا على قومه، فأتى قومًا في سفينة فحملوه، فلما دخل السفينة ركدت، والسفن تسير يمينًا وشمالًا، فقالوا ما لسفينتكم؟ قالوا: لا ندري: فقال يونس A: إن فيها عبدًا آبقًا من ربها وإنها لن تسير حتى تلقوه. قالوا: أما أنت يا نبي الله فإنا لا نلقيك، قال: فاقترعوا فمن قرع فليقع، فاقترعوا فقرع يونس ثلاث مرات فوقع، فوكل الله جل ذكره حوتًا فابتلعه فهو يهوي به إلى قرار الأرض فسمع يونس تسبيح الحصى، {فنادى فِي الظلمات أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين} [الأنبياء: 87] . يعني ظلمة الليل والبحر وظلمة بطن الحوت.
قال: {فَنَبَذْنَاهُ بالعرآء وَهُوَ سَقِيمٌ} . قال كهيئة الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش.
فروي أنه طرح على شاطئ البحر وهو ضعيف كالطفل المولود، فلما طعت عليه الشمس نادى من حرها، فأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع، وهو