ومعنى الكلام من أوله: أن الملائكة استعظمت فعل من يعبدها وتعجبت من ذلك وتبرأت منه فقالت:"وما منا إلا له مقام معلوم {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون} {وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون} "فكيف يُعْبَدُ من هو على هذه الحال
ثم قال (تعالى) : {وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الأولين * لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين} أي: قالت قريش قبل مبعث النبي A لو أن عندنا ذكرًا من الأولين، أي: كتابًا من السماء فيه ذكر الأمم الماضية كالتوراة والإنجيل، فلما جاءهم ذلك كفروا به.
ثم قال: {لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين} (أي) : الذين أخلصوا لله الطاعة. هذا على قراءة من كسر اللام.
ومن فتحها فمعناه: لكنا عباد الله الذين أخلصهم الله وأختارهم لطاعته.
قال قتادة: قالت هذه الأمة ذلك قبل مبعث النبي A، فلما جاءهم الكتاب والنبي كفروا به.